إنما للحب قانون

«إنّ الحب لا يسأم ولا يمل، ولا يعرف الفتور، ولا بد أن تلح في حبك حتى تظفر بمن تحب أو تفنى دونه» - طه حسين.

كان الزوج يرسل باستمرار المشاعر السلبية الصامتة لزوجته من خلال التعبير عن انزعاجه لانشغالها بدراستها الجامعية، فبدلاً من تشجيعها والوقوف بجانبها في مواجهة صعوبات الدراسة ومتطلباتها، كان يظهر استياءه الواسع وعدم تقبله. وبالرغم من أنه كان لا يُعلن عن انزعاجه بشكل مباشر أمام العامّة، فقد كان يُضمر عدم تقبله لنجاح زوجته من خلال سلوكه.

إن حاجة الشخص إلى الشعور بأنهُ محبوب من قبل شريك حياته يأتي في مقدمة الرغبات قصيرة المدى التي لا تحل محل الحب الإنساني والعاطفي.

الحب مهم في العلاقة الزوجية، ووفقاً لكتاب «إنما للحب قانون» للمؤلف غراي جامبلن، هناك خمسة قوانين للحب تساعد في استمرار قارب العلاقة الزوجية. القانون الأول ينحصر في كلمات التشجيع، والتي تكون من خلال الإطراءات وكلمات التقدير.

فحين ذهبت إحدى الزوجات إلى أخصائية العلاقات الأسرية لتعبر عن استياءها من سلوك زوجها، الذي لا يلبي أحد طلباتها بالرغم من إلحاحها المستمر، سألتها مباشرةً إن كان زوجها يبادر في فعل أي شيءٍ جيد، فأجابتها أنه يساعد في الكثير من الأشياء التي تحتاجها الأسرة.

فأخبرتها أنه من المهم أن تشكره وتغمره بكلمات الإطراء حين يفعل ذلك بدلاً من الإلحاح في الأمور التي تهمها. وبالفعل تغير الزوج بعد ذلك نحو الأفضل لأنه شعر بالأهمية، فالهدف من الحب ليس الحصول على ما نريد، ولكن أن نفعل شيئاً ذا أهمية لمن نحب لاستمرار الحب في العلاقة.

القانون الثاني هو تكريس الوقت من خلال إعطاء شريك الحياة القدر الكافي من الاهتمام من خلال الأنشطة الخاصة، كدعوته على الغداء، والقيام ببعض الأنشطة التي يستمتع بها. القانون الثالث تبادل الهدايا والتي تقرّب المسافات، وتملأ الفراغات العاطفية وتحصنها من الفتور العاطفي.

القانون الرابع يتضمن الأعمال الخدمية، والتي تُشعر شريك الحياة بأنك تنجِز بعض الأمور بدافع الحب، كالطهي والتنظيف والاهتمام بالأطفال. القانون الخامس يكمن في الاتصال البدني وهي من وسائل توصيل الحب الأساسية عند بعض الأشخاص، والتي تكون عادةً في العلاقات الحميمية، التي جعلها الله مودة ورحمة فيما بينهم.

الحب يصنع الاختلاف، ويربط بين حاجاتنا الأساسية في الحياة مثل الأمان والثقة بالنفس والإحساس بالأهمية، كما أنه يضيف على الحياة الشعور بالاستقرار وروح المودة المنشودة التي تعتبر المطلب الأساسي في أي علاقة زوجية.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات