القائد الناجح والملهم

«نجاح المؤسسات ينبع من استثمار وتوظيف جيد لطاقات وجهود العاملين فيها».

يجتمع المدير التنفيذي مع موظفيه ليسلط الضوء على أبرز الإنجازات التي حققتها المؤسسة في السنوات الماضية، نتيجة جهود الموظفين في ابتكار الأفكار ومواجهة التحديات واستغلال الفرص قائلاً: «أقدّر لكم عطاءكم وإنجازاتِكم وتفانيكم في العمل في السنوات الماضية، لقد كان لكم دور فعال وإبداع جماعي ملحوظ في نجاح أغلب المشاريع والمبادرات».

وبعد شرحٍ وافٍ لأبرز النتائج والقرارات أخبرهم بأن تقييمهم القادم لن يعتمد على إنجاز المشاريع فحسب، وإنما على تواجدهم الفعال في الميدان بين الجمهور لرصد رضا المتعاملين عن خدمات المؤسسات ومعرفة الإيجابيات والسلبيات من خلال التواصل معهم.

في إحدى المؤسسات قد يغيب دور القائد الفعال؛ لذا نجد أن بعض الموظفين لا يشعرون بأنهم مستعدون بالقدر الكافي للعطاء والإبداع بسبب التمييز بين الموظفين في العمل، بحرمانهم من المزايا والمشاركة في المشاريع المهمة، أو تهميشهم وعدم التعامل مع أصحاب الخبرة والمؤهلين بطريقة منصفة فيما يتعلق بالمشاريع والمناصب والترقيات.

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، «أن القائد الحقيقي يصنع قادة، والمؤسسة الحقيقية هي التي تصنع ثقافة تسمح لأفرادها بالنمو».

القائد لهُ دور كبير في إنجاح العمل، لأنهُ يقوم على تحفيز الموظفين وإبراز مواهبهم، ويعمل على تحسين العمل وتغيير مسار النتائج إلى الأفضل. كما أنه يستخرج الطاقة الكامنة عند موظفيه بالتشجيع، ويهتم بأفكارهم ورغباتهم في بيئة العمل، ويحاول تحقيقها حتى يشعروا بالراحة النفسية التي تدفعهم إلى مزيد من العمل والإبداع. والقائد المتمكن يعرف كيف ومتى يفوض المهام، وبإمكانه معرفة الموظفين القادرين على إنجازها، وهو حريص على تطوير الإبداع الجماعي التراكمي بين الموظفين.

ولكن كيف يحفز القائد الناجح موظفيه على إنجاز العمل؟

أولاً يجب على القائد أن يكون واضحاً مع الموظفين بالأهداف المرجوة منهم، فيسهّل عليهم تنسيق التوقعات ورسم الاستراتيجيات للوصول إلى الهدف. ثانياً من المهم أن يكون القائد متواجداً وحاضراً بشكل منتظم، لأنه من الضروري أن يشعر الموظفون أنهُ بإمكانهم اللجوء إلى القائد عندما يحتاجون إلى المساعدة، أو يواجهون بعض التساؤلات.

ثالثاً القائد الناجح والملهم يحرص على روح الفريق الواحد بتعزيز التعاون فيما بينهم وتوزيع الأهداف بشكل متساوٍ للعمل على تحقيقها باستخدام أفضل الحلول لتحقيق الأهداف التي تم وضعها. رابعاً لكسر الحواجز بين القائد والموظفين، من المجدي استخدام وسائل الترفيه الجماعي من خلال الأنشطة المسلية التي تنمي مشاعر المودة بين الموظفين وتبني روح الفريق الواحد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات