الرد الإماراتي الأقوى

حين يستهدفك الصغار فإن أفضل رد عليهم هو المزيد من النجاح والتقدّم، وهذا هو بالضبط ما فعلته قيادتنا الرشيدة بالإعلان الثنائي لصاحبي السمو الشيخين المحمّدين، المحفوظين بحفظ الله ثم محبة الإماراتيين، عن اعتماد العام 2020 عاماً للاستعداد للخمسين سنة المقبلة التي تكون خاتمتها مئوية الاتحاد والبداية المفترضة لعصر ما بعد النفط.

وبدايةً، لا أعتقد أن قيادتنا الرشيدة وضعت في اعتبارها الرد على أحد، فمن لا يُرى لا يستحق الرد، لكن الزمن له مفاجآته، ولعل مصادفة التوقيت هي التي جعلت الإعلان عن اعتماد برنامج العام الجديد يأتي في وقت مثّل فيه رداً صاعقاً على أولئك الصغار.

فهؤلاء الذين انشغلوا في الأيام الماضية تارة بالإساءة المتعمدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتارة أخرى بالتحريض على مقاطعة المنتجات الإماراتية بأسلوب رخيص فيه إسفاف وجهل أكثر مما فيه حرص على دول شقيقة وعزيزة أساؤوا إليها وافتروا عليها بالتبعية حين افترضت تغريداتهم أنها تسمح بدخول منتجات غير مطابقة للمواصفات، وهو افتراض كاذب وغير صحيح، أقول إن هؤلاء ينسون جهلاً أو عمداً أن الشمس لا تُغطى بغربال.

وفضائل الإمارات كما يُجسِّدها صاحب السمو بو خالد هذا الرمز الوطني الجليل، ونجاحاتها كما تبرزها قصة نجاح منطقة جبل علي الحرة والصناعية، هي كالشمس ساطعة وواضحة وبيّنة لا يجحدها إلا ناكر جميل أعمى القلب قبل عمى العين.

لكن كما أسلفت فنحن في موضع القوة، نحن الذي صنفتنا قائمة «يو إس نيوز آند وورلد ريبورت» قبل أيام فقط في المرتبة الخامسة عشرة بين الدول الأكثر تأثيراً ثقافياً على مستوى العالم (والأولى عربياً وإسلامياً)، ونحن الذين يستعد العالم نفسه لزيارتنا بعد شهور قليلة في إكسبو دبي 2020، ومعه يجهز العالم العربي نفسه للاحتفاء بـ«دبي» عاصمة للإعلام العربي 2020.

وحين نبدأ اليوم عملنا للخمسين عاماً المقبلة، فهذا هو منتهى الثقة بالنفس ومنتهى الواقعية في آن واحد، فنحن لا نحلم وإنما نخطط ونعمل، ونبني ولذلك ننجز، بتوفيق من الله وفضل، ويشهد لنا العالم بإنجازاتنا مع أن أول ما يهمنا هو ما يشهده أبناؤنا.

يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله: «في 2020 نريد أن نستعد لإطلاق قفزات في الاقتصاد، في التعليم، في البنية التحتية، في الصحة، في الإعلام في نقل قصة الإمارات للعالم. في 2020 نريد بناء إمارات المستقبل كفريق واحد بروح الاتحاد بروح زايد بروح تعشق القمم بروح تعشق البناء، معركتنا معركة بناء مستمرة وستبقى».

للتذكير، هذا كله فوق كل ما حققناه في الخمسين عاماً الأولى، مما يشهد به القاصي قبل الداني، والعدو (بغيظه) قبل الأخ والصديق (بفرحه)، لذلك يكون ردنا من رد قيادتنا ودولتنا على كل من استهدفنا: هذا نحن، «منو انتو؟».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات