صناعة الأمل واستئناف الحضارة

«صناعة الأمل في عالمنا العربي تساوي صناعة الحياة»... صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي «رعاه الله».

في اليابان تدرس مادة الإلهام والأمل ضمن منهج التربية الأخلاقية منذ 150 عاماً، وبالرجوع إلى تاريخ الوطن العربي المعاصر، وتحديداً من بعد منتصف القرن الماضي؛ نجد بأن صناعة الأمل وبث الطاقة الإيجابية في النفوس ومحاربة اليأس والخوف والتشاؤم بين الناس، لا زالت تمثل أكبر التحديات التي تواجه تنمية وصناعة الإنسان في العالم العربي، ولا أدل على ذلك من نتائج مؤشر السعادة العالمي الذي يقيس السعادة في «156» دولة، من بينها «20» دولة عربية، المؤشر يعدُ إقراراً بمدى سعادة أو تعاسة الشعوب، ويعكس حال السياسة العامة في إدارة شؤون البشر على كوكب الأرض، وما صنع الأمل في نفوسنا، كان حصول دولة الإمارات العربية المتحدة على المركز الأول عربياً كأسعد شعب عربي في المؤشر، وكانت ضمن قائمة الدول العشرين الأكثر سعادة على المستوى العالمي، إلا أن قائمة ما بعد المئة، الدول الأقل سعادة والأكثر تعاسة في المؤشر، كانت قد ضمت «10» دول عربية للأسف الشديد.

إن أهم مقومات صناعة الحضارة المعاصرة، معيار قدرة الدول على تحقيق جودة الحياة للشعوب، وبمعنى أدق مدى كفاءة الحكومة في إدارة مصالح الناس، وفاعليتها في تحقيق السعادة والازدهار للوطن، وخلق مجتمعات متفائلة ومنفتحة على الحياة، متسلحة بالأمل والعلم والمعرفة، وبناء مواطنين إيجابيين قادرين على أداء دور إيجابي في حاضر ومستقبل البشرية.

منذ عقد من الزمن، قدمت لنا دولة الإمارات أنموذجاً فريداً لصناعة الأمل العربي، مرتكزاً على العديد من المبادرات الرائدة، منها: مبادرة تحدي القراءة العربي، وصناع الأمل العربي، وتطوير القيادات العربية الشابة، وحاضنات رعاية المبتكرين والعلماء والباحثين والمبرمجين والمترجمين العرب، ومنصة التعليم الإلكتروني العربي، والمستقبل يبشر بالمزيد.

في حفل تحدي القراءة العربي، وعرفاناً بالجميل، خاطبت الفنانة العربية «ماجدة الرومي»، بتلقائية وأسلوب مؤثر وبليغ، نابع من القلب إلى القلب، راعي المبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «رعاه الله»، بلسان كل مواطن عربي، قائلة: مستقبل أولادنا في الوطن العربي في قلبك يا صاحب السمو، تمد يدك لتعمر وتبني، فشكراً لسموك باسم الإنسان العربي، وباسم الأرض العربية، باسم الازدهار والرفاهية، باسم الحاضر والمستقبل العربي.

نعم.. شكراً يا صاحب السمو؛ إيجابية ورؤية سموك تصنع الأمل لكل مواطن عربي، وتحت قيادة سموك ستستأنف الحضارة العربية بمشيئة الله.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات