علم الإمارات ماذا يعني لنا؟

في طريقنا للاحتفال بيوم العلم، في الثالث من نوفمبر، بدأنا الأسبوع الماضي حملة حماة العلم، في موسمها السادس على التوالي، وذلك بهدف غرس وتعزيز الوعي بثقافة احترام علم دولة الإمارات العربية المتحدة، باعتباره أحد رموز هويتنا الوطنية، وللتأكيد على أن المواطَنة الصالحة، هي ممارسات وسلوكيات إيجابية واجبة على كافة أطياف المجتمع، من أجل أن يبقى علم الدولة رمزاً لقوة الاتحاد، ومؤشراً على مَنَعة الثوابت الوطنية ورسوخها في دولة الإمارات، حكومة وشعباً.

والدول الحية التي تقوم على مبدأ المواطَنة، مثل دولتنا، تُعلي من شأن رموزها الوطنية، كالعلم، فهو ليس مجرد قطعة قماشية ترفرف فوق المباني، ولكنه نسيج فريد من القلوب والعقول، يعبّر عن الوطن والاعتزاز به، ولهذا السبب، تحرص كل دول العالم على أن يكون تصميم علمها معبّراً عن أغلى ما في قيمها وتراثها. هل رأيت كيف يقف العسكري بكامل انتباهه أمام علم بلاده، وخاصة إذا ترافق خفقه مع عزف النشيد الوطني؟ تلكم هي مجرد حالة بسيطة من دلالات العلم، التي تكون في أزهى صورها، عندما يُرفع ذات العلم عالياً خفاقاً وسامياً بعد كل انتصار.

وهنالك دول كثيرة تصون العلم ببعد إضافي، من خلال قانون خاص للعلم، نتمنى أن يكون لدينا مثله، يتضمن بروتوكولات معرّفة للتعامل مع العلم، ونصوصاً عقابية تجرم الإساءة، وتنظم المراسم، وما إلى ذلك، وكله بهدف تعزيز وتعميق ومأسسة احترام المواطنين لرموز بلادهم.

أعتقد أننا مطالبون، وعلى مختلف المستويات، بتطوير ثقافة وطنية للتعامل مع علم البلاد وراية عزها، ليس فقط في المنظور الرسمي، وإنما في البعد الأعمق، أي البعد الوجداني، لهذا السبب، أشعر بسعادة غامرة وأنا أرى تجاوب الجميع مع حملتنا لتوزيع أعلام الدولة على البيوت والمؤسسات، وكيف يقبل أبناؤنا الصغار على الاستفسار والسؤال والتعلم عن علم الدولة، قبل أن يحضنوه ويأخذوه إلى بيوتهم، كأغلى هدية.

نريد أن تكون رمزية العلم الوطني موجودة في كل بيت وكل مجلس وكل مؤسسة، ليس فقط لإعلان الانتماء لهذا البلد والولاء لقيادته، وإنما أيضاً لغرس القيم الإماراتية في نفوس أطفالنا وأبنائنا من حماية الحمى، والذود عن حياضه والدفاع عنه، والحرص على أن تبقى راية البلاد عالية خفاقة، سامية سامقة في الأعالي.

لهذا، مثلاً، لا يقبل لا من إماراتي ولا من مقيم، أي مساس بعلم الدولة، أو التقليل من شأنه، لأنه بذلك يمس رمزاً أساسياً من رموز الدولة، لا يجوز العبث به أو الإساءة إليه.

واجبنا جميعاً أن نستعد منذ الآن ليوم العلم، وليس فقط برفع العلم على المباني، وإنما قبل ذلك، رفعه في القلوب والعقول.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات