وظيفة شاغرة... «مدير للإنسانية» في جهة حكومية

ماذا يعني أن تكون مديراً للإنسانية في جهة حكومية؟ ما تخصصك والدور المؤتمن عليه؟ من مرضاك؟ وما العلاج المناسب؟

تكمن الإنسانية من الناحية الفلسفية والأخلاقية في قيمة وكفاءة الإنسان، وقد تطور المصطلح وتمت الإشارة إليه في العديد من الدراسات والمناهج الفلسفية على مر العصور، إلا أننا لن نتوغل في المفهوم الفلسفي الآن، ولنتمعن قليلاً في المسمى الجديد للوظيفة الشاغرة «مدير الإنسانية».

أن تتحلى بالإنسانية، يعني أن تتسم بمستوى رفيع وعالٍ من الأخلاق في فكرك ومنهجك ومنطقك الذي يترجم في الأفعال والممارسات اليومية، وأن تتحلى بقيم العدالة والشفافية والمساواة بين الأفراد المحيطين بك والذين تتشارك وإياهم «بيئة العمل» أو «البيت» أو «وقتك في عالمك الافتراضي».

أما أن تكون مديراً للإنسانية في جهة حكومية، فيعني أن تكون «مديراً للموارد البشرية» بحق أن تمارس دورك الأخلاقي قبل مهامك الإدارية، أن تتعامل مع الموظفين بعدل ومساواة، وأن تعطي كل ذي حق حقه. أن تحفز موظفيك وتنشر الإيجابية والسعادة، وأن تقدم لهم كافة السبل التي تدعم مسيرتهم المهنية من تدريب وتطوير ووسائل معرفية وعلمية.

وأن تعطيهم مساحة للإبداع ومرونة في العمل. أن تنصت جيداً لموظفيك وتؤمن لهم منصة للتعبير عن كل ما قد يؤثر سلباً فيهم وفي الجهة على حد سواء، وأن تراعي الظروف الإنسانية التي قد تطرأ على موظفيك وتمنعهم من أداء واجباتهم أو تعرقل سير عملهم.

ففي النتيجة، يقضي الموظفون ساعات طويلة في جهاتهم مع كثير من التضحية إن كان من جهة العائلة أو الفرد، وأقل ما يمكن أن نقدمه لهم هو سعة الصدر وآذان صاغية، ومد يد عون داعمة لهم تشعرهم بالانتماء وتحفزهم لخدمة الجهة والوطن.

وكل ما ذكر أعلاه هو إضافة أساسية للمهام التي يجب أن يقوم بها مدير إدارة الموارد البشرية على أكمل وجه، من حيث تنفيذ السياسات، والإشراف والمساهمة في التخطيط، والتدريب والتطوير، ورفع مستوى الأداء، وتحفيز وإسعاد الموظفين، والمهام الأخرى.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات