«بوخالد».. زعيم الشرق

مهما قلنا عن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ولي عهد أبوظبي، تبقى شهادتنا فيه مجروحة، فهو زعيمنا وقائدنا، لكن عندما تأتي الشهادة من أجنبي بعيد، مرفقة بتحليل موضوعي مسبّب، وشهادات ذات طابع عالمي، فإن ذلك يرسخ ما نعرفه جميعاً عن هذه الدولة وقادتها، من عظمة وحكمة وريادة.

تقول صحيفة لوبوان الفرنسية، إن الشيخ محمد بن زايد، هو الزعيم الجديد للشرق الأوسط، لكنها لا تلقي هذا الكلام على عواهنه، بل تبنيه على مشاهدات وتقييم من شهود عالميين، ووقائع في الإمارات وخارجها. تصف الصحيفة سموه بأنه قائد استثنائي، يتمتع برؤية استراتيجية، أحدث تغييراً نوعياً، ليس فقط داخل الدولة، وإنما على مستوى المنطقة ككل، وهو ما تجلى في قدرته على بناء مجتمع ينمو ويتحرك صوب المستقبل، يرتكز على التخطيط الدقيق، ويؤمن بالتعددية والتسامح.

لا تفاجئنا هذه الشهادة بحق «الزعيم» بوخالد، فنحن شهود عليها كل يوم، لكن استوقفني تصنيف الصحيفة الفرنسية لمرتكزات نجاح دولة الإمارات، وهي النفط والتعليم والتسامح، وإذا أخذنا بعين الاعتبار، الجهد الذي بذلته القيادة الرشيدة لاستخدام النفط في بناء وتحديث البنية التحتية للدولة وتمكين أبنائها، ثم تنويع مواردها، لتخفيض الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل، يمكننا ملاحظة معالم «الإمارات الجديدة»، التي يعمل قادتنا على بنائها، ويعمل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد على تحويلها من حلم إلى واقع.

الصحيفة تحدثت أيضاً عن «بو خالد»، بصفته نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي طوّر الجيش الإماراتي، وجعله «إسبارطة الشرق الأوسط»، من حيث القوة والفعالية والكفاءة والاحترام، والقدرة الاستطلاعية الاستثنائية، وهي كلها إمكانات أثبتت نفسها في ميدان المعارك في اليمن.

ونضيف هنا أن «بوخالد»، مثلما عمل على تطوير الجيش، عمل أيضاً على تطوير القوة الأخلاقية للدولة، فباستثناء الدول الراعية للإرهاب، لا يوجد للإمارات خلافات حقيقية مع أي دولة في العالم، كما أن سياسات الاستثمار الخارجي، التي يرعاها سموه، تقوم على بناء علاقة منتجة ومتينة مع الشعوب، وليس فقط الحكومات، بالإضافة للمبدأ الخالد الذي ورثناه عن زايد الخير، وهو عدم التدخل في شؤون الآخرين.

وحين تشهد صحيفة عالمية مثل لوبوان الفرنسية، بهذا الكلام، عن صاحب السمو ولي عهد أبوظبي، وتصفه بأنه زعيم الشرق الأوسط، فإن هذه شهادة للإمارات، التي أنجبت هذا القائد الهُمام، الذي نذر عمره لها ولشعبها وعزها، كيف لا، وقد أصبحت دولة الإمارات «قصة نجاح حقيقية في الشرق الأوسط، وقطب الاستقرار والتنمية الحقيقي الوحيد، ومقصداً مزدهراً، يحلم به جزء كبير من الشباب العربي»، كما تنقل الصحيفة عن دبلوماسي غربي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات