مواجهة العبث في وسائل التواصل

اسمحوا لي بالتذكير كناشط في وسائل التواصل الاجتماعي أن هنالك حاجة فعلية لإضافة تعديلات على قانون الجرائم الإلكترونية تعالج الفوضى والتجاوزات في وسائل التواصل الاجتماعي وخاصة من قبل الحسابات المشهورة أو التي تنتحل صفات وشخصيات ليتم تشديد العقوبات على مرتكبي هذه الجرائم.

لكن السلاح الأقوى في مواجهة الفوضى على وسائل التواصل هو التوعية، ولذلك فإنني أدعو وسائل إعلامنا لنشر توضيحات حول أدوات وأساليب التقييم الشخصي لما هو منشور وما يمكن قبوله وما لا يمكن، لنسهم جميعاً في تشكيل الوعي العام ضد الأكاذيب.

ولعلها فرصة هنا لتأسيس موقع تابع لإحدى الجهات التنظيمية للإعلام مهمته كشف زيف وأكاذيب ما ينشر ضد الدولة، بحيث يتم تفنيد الأكاذيب والرد عليها أولاً بأول بدلاً من تركها تتكاثر وتنتشر وبالتالي يصدقها الناس لعدم وجود رد عليها.

أما المواطنون الذين يتعاملون مع وسائل التواصل الاجتماعي فرسالتي لهم باختصار: «استخدم عقلك»، فالحفاظ على إرث زايد رحمه الله يتطلب خطوة إلى الأمام والتوقف عن السلبية وأن نقوم بتمحيص وتدقيق ما نقرأ، ونقارنه بوقائع البيانات الرسمية، التي أثبتت صدقيتها على مدار الأيام.

والغريب هنا أن البعض يتقدمون ببلاغات عندما يتعلق الأمر باحتمال الإساءة لهم، بينما يصمتون تماماً عند الإساءة للوطن، وأدعو الجميع لرد الجميل للإمارات، ضمن الأصول، كما إنني أنصح ناشطي «التواصل» وخاصة تويتر بالحذر، وعدم التعاطي مع (الهاشتاغات) المعادية، والتركيز على استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية وخاصة وكالة الأنباء (وام) والحسابات الرسمية، وليس أي صفحات مجهولة أو مشبوهة حتى وإن بدا الاسم والصورة إماراتيين.

أيضا اسمحوا لي أن أقترح هنا أن تكون هنالك حملات منظمة للإبلاغ عن الحسابات المسيئة أو التي تروج الأكاذيب والافتراءات حول الدولة ورموزها، لنستفيد من سياسات مواقع التواصل (تويتر وفيسبوك) لإغلاق هذه الحسابات ومحاربتها ضمن الإطار القانوني السليم.

وأدعو الجميع إلى الاستفادة مما حصل في وسائل التواصل الاجتماعي بخصوص مصر الشقيقة خلال الأيام الماضية حيث تمت إعادة تدوير عشرات الفيديوهات والصور القديمة لإيهام العالم بوجود «ثورة» في القاهرة والمدن المصرية، بينما الواقع كان غير ذلك، وأستشهد بصورة انتشرت للشاعر المعروف أحمد فؤاد نجم على أنه مشارك في المظاهرات، علماً أن الرجل توفي عام 2013 وصورته تعود للعام 2011.

وهذا كله يلقي على كاهل الجهات التنظيمية للإعلام ووزارة التربية والتعليم عبئاً ثقيلاً، يجعلنا نتمنى إيلاء التربية الإعلامية للناشئة والجمهور أهمية كبيرة مذكراً بضرورة وجود جولات تعريفية ولقاءات مفتوحة للشباب للتعريف بالإنجازات الوطنية.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات