اختبار لوعينا الوطني

تسرُّ القلب هذه الأعداد الكبيرة من المرشحين والمرشحات، أبناء وبنات الوطن الذين سارعوا لتسجيل أنفسهم للترشح لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي في الاستحقاق الانتخابي المنتظر، ذلك أن هذا يكشف عن تجذر الوعي الوطني بأهمية برنامج الإصلاح السياسي المتدرج الذي أطلقه صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، عام 2005 وأثبت ولا يزال يثبت صوابيته وملاءمته لدولة البيت المتوحد شعباً وقيادة ونظاماً سياسياً.

وهذا الإقبال تزيده هذه المرة حماسةً المبادرةُ المهمة لصاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، والمتمثلة في تخصيص نصف مقاعد البرلمان الاتحادي للمواطنات، بنات الاتحاد وشقيقات الرجال وفخر الوطن اللواتي رفعن رؤوسنا في كل مكان عملن فيه ولا نتوقع منهن إلا كل تميز في تجربتهن البرلمانية الجديدة، لأن النصف سيؤثر بكل تأكيد على الأداء الكلي للبرلمان، وبالطبع فلنا أن نبني على نجاحات المرأة الإماراتية ونحن نتوقع أن يكون الأداء متميزاً.

تقول ديباجة دستور دولة الإمارات العربية المتحدة عن اﻷسس السليمة لقواعد الحكم الاتحادي في الدولة إنها تعدُّ شعب الاتحاد «للحياة الدستورية الكريمة مع السير به قُدُماً نحو حكم ديمقراطي نيابي متكامل اﻷركان في مجتمع عربي إسلامي متحرر من الخوف والقلق».

هذا هو الوعد الذي تقدمه لنا دولتنا الاتحادية، وهو الوعد الذي عملت قيادات الدولة منذ الاتحاد وحتى اليوم على إنجازه في مختلف مجالات وأوجه بناء الدولة الاتحادية الحديثة، والتي تعتبر انتخابات المجلس الوطني الاتحادي جزءاً منها، ولذلك علينا أن نتذكر هنا أننا كلما ارتقينا بمستويات وعينا الوطني سياسياً واتحادياً وبرامجياً كنا نقترب أكثر من الوعد الدستوري، الذي جاء برنامج الإصلاح السياسي المتدرج لصاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، لتطبيقه وإنجازه.

ماذا نقصد بالوعي هنا؟ باختصار أن يكون ضميرك الوطني هو المحرك الأساسي في أدائك الانتخابي سواء كنت مرشحاً أم ناخباً.. أن تصوّت للإمارات قبل أن تصوّت للفرد الذي ستختاره، وأن يكون مقصدك من الترشيح هو مصلحة الدولة الاتحادية وشعبها، حتى وأنت تترشح في دائرة أضيق على مستوى الإمارة.

أيضاً من المهم أن لا نقع في فخ أي دعوات مشبوهة تريد أن تحرف انتخاباتنا أو برلماننا عن المسار الصحيح، وكما نقول دائماً: فلا إفراط ولا تفريط، وإنما تطور طبيعي ضمن منظومتنا الاتحادية مبني على الثقة المتبادلة بين القيادة والشعب، بعيداً عن تجار الشعارات والمواقف ممن لا تهمهم لا مصلحة الدولة ولا مصلحة شعبها.

لذلك يا أخي المترشح.. يا أختي المترشحة.. أقول لكم بعالي الصوت: خلّ برنامجكم «الإمارات»! ويا أخي الناخب، ويا أختي الناخبة، أقول لكم أنتم أيضاً وبصوت أعلى: خلّ صوتكم لـ «الإمارات».

وعاشت دولة الإمارات.. عاشت قيادتها وعاش شعبها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات