لعيون بوسلطان

انتخاباتنا، بفضل الله ثم بعزيمة القيادة، نزيهة ولا مجال للتشكيك بصدقيتها، لأن قيادتنا السياسية واثقة كل الثقة بنفسها، وبشعبها، فلا يوجد في أجندتنا تدخل في النتائج أو هندستها. إذن، ماذا ينبغي أن نفعل نحن كوطنيين إماراتيين لكي نضمن الوصول إلى مجلس وطني اتحادي بأعضاء يقدمون أفضل أداء برلماني، وبما يخدم المشروع الوطني الإماراتي على أمثل وجه، وبحيث نمنع الضعفاء وأصحاب الأجندات وغير المؤهلين من الوصول لبرلماننا الاتحادي وسلطتنا الدستورية الرابعة؟

الجواب بسيط ومباشر: الإقبال الكثيف على التصويت النوعي. فالتجربة تقول إنه كلما كان الإقبال على التصويت أكبر، وبالتالي زادت نسبة المقترعين، كان مستوى المرشحين الفائزين أفضل سواء من حيث الكفاءة أو من حيث القدرة على تمثيل الناخبين.

ولست في حاجة لتذكيركم أننا أمام مهمة وطنية جليلة ومسؤولية عظيمة، فالأعضاء الفائزون يشكلون مع زملائهم المعينين مجلساً متكاملاً، يمثلنا جميعاً نحن شعب الإمارات، ومن هنا علينا نحن مسؤولية الاختيار الواعي وتقديم أفضل الأعضاء لوطننا ودولتنا.

وحتى لا يلقي أحد باللوم على الجهات الحكومية، أذكر الجميع بأن الحكومة ليست طرفاً في هذه المعادلة إلا بما يتعلق بإدارة العملية الانتخابية بحياد، أما النتائج فنحن من يقررها، فتكون النتائج جيدة حين نذهب بكثافة لكي نصوّت، وحين نصوّت بوعي للمرشح الأفضل للإمارات، وليس للإمارة أو القبيلة أو الفريج أو العلاقات الشخصية، مع إقرارنا بحق الجميع بالاستفادة من مكتسبات الوطن، لكن دون إضعاف الدور الدستوري لسلطتنا الرابعة.

ولنا في أشقائنا دروس مهمة، فالأخوة في البحرين في انتخاباتهم الأخيرة حصلوا على نسبة أكبر من النواب الوطنيين عندما ارتفعت نسبة التصويت في الانتخابات إلى 62%، أما في الأردن الشقيق فيسجّل أن المقاعد التي فاز بها «الإخونجية» كانت في الدوائر الانتخابية ذات أقل نسب تصويت. وهذان مثالان لهما الكثير من الدلالات بالنسبة لأي انتخابات، وفي حالتنا فإن انخفاض النسبة سيفتح الباب لوصول الأقل كفاءة وأصحاب الأجندات الضيقة.

أفترض مسبقاً أن الغالبية الساحقة من أبناء الدولة هم وطنيون إماراتيون، ولذلك أذكركم أيضاً أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، حين أطلق برنامج التمكين السياسي كان ينحاز بكل قوة موقع الرئاسة إلى المواطن الإماراتي، إلى كل واحد فينا، وهو نفس المنطق الذي جعل أصحاب السمو الحكام يختارون الهيئات الناخبة، وأقل رد لجميل أصحاب السمو هو المشاركة الفاعلة والكثيفة في التصويت.

لذلك علينا جميعاً واجب أن نصوّت بوعي وباختيار رشيد، وأن نصوّت بكثافة يوم الخامس من أكتوبر المقبل: من أجل الإمارات، من أجل أبنائنا ومستقبلهم، وكرمى لعيون صاحب السمو الشيخ خليفة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات