الإيجابية صناعة إماراتية

القيادة علم وفن، فطرية ومكتسبة، أنواع القادة متعددون، ومهارات وصفات القيادة عديدة، اختلف الفلاسفة والعلماء في تعريفها، ولكنهم اتفقوا جميعاً على أهمية العلاقة بين القيادة والإيجابية، فقدرة القائد على القيادة الفعالة تتوقف على وجود صفة الإيجابية، إذ لا يُمكن أن يكون القائد متميزاً، بدون إيجابية مستدامة في سجيته، يمارسها قولاً وعملاً، وبالتالي، لا قدرة للقائد على قيادة فريق عمله بفاعلية وكفاءة، والتأثير في أفراده، وتعزيز روح الفريق لديهم، لتحقيق الرؤية والأهداف المرسومة من خلالهم، ما لم يكن قائداً إيجابياً.

ونحن وبكل فخر، نستلهم القدوة الحسنة في القيادة الإيجابية من مؤسس «نظرية التأملات الإدارية في السعادة والإيجابية»، وتأثيرهما في الإنجاز والإنتاج والإبداع والابتكار، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، حيث عرف سموه، الإيجابية بأنها «النظرة التي تشكل رؤية الإنسان لما حوله»، والقائد هو من ينظر إلى فريق عمله بإيجابية، ويعمل على تحفيزهم، وتحقيق السعادة لهم، ليحققوا السعادة للمجتمع من حولهم.

صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد هو ذلك القائد الإيجابي القدوة الذي يرى، بأن أكبر المخاطر التي تهدد استدامة القيادة؛ تكمن في غياب الطاقة الإيجابية في فسيولوجية القائد، فإن لم يكن يرى في الأزمات نجاحاً، وفي التحديات فرصاً، وفي السعادة فلسفة حياة، وأسلوب عمل، فلن يبث وينمي الطاقة الإيجابية في نفوس فريق عمله.

نعم يا صاحب السمو، شكراً لشعب الإمارات، شكراً للتحديات التي تعلمنا منها، شكراً للظروف التي صنعتنا، نحن محظوظون بسموك قائد، لقد نميت الطاقة الإيجابية في نفوسنا، وبنيت في كل مؤسسة، قادة إيجابيين، وفرق عمل إيجابية متفائلة وسعيدة، شعارها؛ الفخر والاعتزاز بوطنها وقيادتها وشعبها، رؤيتها؛ أن تصبح دولة الإمارات الأفضل في كل مجالات الحياة، هدفها؛ المركز الأول في كل أهدافها ومؤشرات أدائها، رسالتها؛ العمل من أجل الإمارات ولأجل جودة الحياة لكل بني البشر.

نظرتنا للحياة إيجابية، ولا مستحيل لدينا، أبوظبي عاصمة العالم للتسامح والإنسانية والطاقة المتجددة، دبي مدينة المال والأعمال، وميناء العالم ومطاره، الشارقة مدينة العالم للكتاب والثقافة والأدب، رأس الخيمة «جلفار» الحضارة والصناعة والسياحة والاستثمار والنمو، الفجيرة ميناء الوطن وشريانه النابض بالحياة، عجمان مدينة التجارة والتراث والحصون والفنون، أم القيوين مدينة الغوص واللؤلؤ منذ الأزل. نحن صناع الإيجابية، ولن نترك أحداً خلف الركب، والوصول إلى المريخ، مسألة وقت.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات