تصدير التميز

خبران استوقفاني في الأيام الماضية يكشفان لأي حد بلغت القيمة المضافة التي تقدمها دولة الإمارات للعالم اليوم ضمن مسؤوليتها الدولية وتأثيرها العالمي الإيجابي.

إِذْ يأمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإطلاق «قمة إكسبو العالمية للحكومات 2020»، للاستفادة من القمة الحكومية التي تمثل أكاديمية التطوير الحكومي الأولى عالمياً للارتقاء بالحكومات وبناء قدراتها وتمكينها من تقديم أفضل الخدمات للجمهور، ونقل تجربة دولة الإمارات ونموذجها المتميز للعمل الحكومي.

ثم يوقّع الوزير محمد القرقاوي مع الأمم المتحدة اتفاقية كي تستفيد الحكومات الأفريقية من تجربة الدولة في التطوير الإداري والتحديث الحكومي وبناء القدرات، والحكومة الذكية، والمسرّعات الحكومية، والابتكار، والحوكمة والتنمية المستدامة والجاهزية للمستقبل.

وسبق لحكومتنا الاتحادية أن نفذت مبادرات مماثلة مع حكومات شقيقة، كالأردن ومصر، هذا عدا البرامج الأخرى التي تقدمها الدولة في أنحاء العالم، والتي تتوزع على المبادرات الإنسانية الرفيعة (ولا أقصد الخيرية فحسب)، والمشروعات الثقافية المتنوعة، إضافة إلى المشاركة في قوات حفظ السلام الدولية في أكثر من مكان، والاستثمار النوعي الواعي في دول مختلفة.

هذه القيمة المضافة إذا كشفت عن شيء فإنما تكشف عن حقيقة المعدن الإماراتي الذي يأبى إلا أن يشاطر تجربته الناجحة مع العالم كله، ليقول للعالم إن نجاح الإمارات صفحة مفتوحة لكي يتعلم منها الآخرون، فما أجملَ من أن يكون حول بيتك حديقة غناء، وأن يكون حول كل بيت في الجوار حديقة غناء مماثلة.

الإمارات اليوم تختص بتصدير التميّز والقيمة المضافة، ضمن منظور أخلاقي يُعنى بالإنسان أولاً، وهذه نتيجة طبيعية لما علمنا إياه الأب المؤسس زايد طيّب الله ثراه، وما واظب عليه من بعده صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو نائب رئيس الدولة، رعاه الله، وصاحب السمو نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو الحكام.

ولكن في الوقت الذي نفتخر فيه بهذا التميز فيما نصدّره ونقدمه للعالم من حولنا، دعونا نتذكر أيضاً جانباً آخر يجعل من هذه الصادرات الأخلاقية ذات طبيعة مختلفة تلقى تقدير العالم واحترامه، فإلى الشمال منا جارٌ مؤذٍ يريد تصدير ثورته الإرهابية وتخلفها للعالم، وإلى الغرب منا جارٌ آخرُ مؤذٍ لا همَّ له إلا تصدير التطرف والإرهاب والتخريب والفوضى كأن عدوه الوحيد هو الاستقرار والأمن والأمان.

أما نحن فهذه بضاعتنا التي نصدرها ويشهد العالم لنا بها، التميز والخلق القويم ومصلحة الإنسان.. ننجح، ونعلّم العالم كيف ينجح معنا.. أنعم بها من بضاعة!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات