المواطنة وتعزيز جودة الحياة

منذ تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، ركزت الحكومة الرشيدة في برامج عملها ومشاريعها وسياساتها، على تحسين معيشة ورفاهية المواطن والمقيم، وبناء وتنمية الإنسان، بوصف ذلك خياراً استراتيجياً، تتمحور حوله ستةُ محاور الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021، بدءاً من محور «مجتمع متلاحم محافظ على هويته، ومجتمع آمن وقضاء عادل، واقتصاد معرفي تنافسي مبني على الابتكار، ونظام تعليمي رفيع المستوى، ونظام صحي بمعايير عالمية، وانتهاءً بمحور بيئة مستدامة وبنية تحتية متكاملة»، جميعها مرتبطة بتحسين وتعزيز النمو، والارتقاء بجودة حياة السكان.

لقد حققت الدولة خلال العقود القليلة الماضية، إنجازات تنموية ريادية، وارتفاعاً ملحوظاً في مستويات جودة الحياة وكفاءة الخدمات، ومستوى السعادة والرضا، وتطوير البنية التحتية، المطارات، الطرق، الاتصالات، المواصلات، والمدن والفنادق عالمية المستوى، ورفع مستوى المعيشة ودخل الفرد، وتحسين مستوى الصحة، وتقليل نسبة الوفيات، ومكافحة الأمراض، ورفع مستوى العمر الافتراضي للإنسان، وجودة التعليم والمعرفة وتعلم المهارات، ونمو الاقتصاد الوطني، والمحافظة على البيئة، وبناء المدن المستدامة، والاستثمار في الطاقة المتجددة، وعلوم الفضاء، حتى أصبح المجتمع الإماراتي ينعم بجودة حياة إيجابية عالية المستوى لا نظير لها، وباتت الدولة الخيار الأول، وقبلة كل من يرغب في السياحة والسفر، والاستثمار، والإقامة والعيش الكريم، والأمن والأمان، ليس على مستوى المنطقة والإقليم فحسب، وإنما على مستوى العالم.

وبالتالي، يجب علينا أن نؤكد حقيقة مطلقة لا لبس ولا شك فيها، ألا وهي «أننا متحدون في المسؤولية والمصير المشترك»، وأن أهم إنجازات القيادة الرشيدة، من خلال جودة الحياة في المجتمع الإماراتي، هي ترسيخ مبدأ المواطنة الصالحة، سلوكاً وممارسة، التي توجبُ علينا اليوم تحمل المسؤولية الكاملة تجاه تأدية الواجب ورد الجميل، وأن نقدم ونبذل الغالي والنفيس، وكل ما نملك، أرواحنا وأبناءنا وأموالنا، من أجل الوطن، والمحافظة على أمنه واستقراره، والذود عن إنجازاته ومكتسباته، التي نفاخر بها بين الأمم.

نحن جميعاً، حكومة وشعباً ومؤسسات، شركاء من أجل تعزيز واستدامة السعادة وجودة الحياة في الوطن، علينا تحمل المسؤولية الكاملة، وخلق شراكة استراتيجية وطنية، وتقديم القدوة الحسنة، التي تضمن تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031.

الإمارات وطن ليس كمثله وطن، فيه يعزُ ويبنى الإنسان، ومنه يقدم الخير للبشرية، وعليه تشيد أهم وأبرز معالم الأرض، ولدار زايد حقٌ علينا، حق التضحية والإخلاص والوفاء والولاء المستدام، هو بيتنا المتوحد الكبير، فيه ومنه سعادتنا وجودة حياتنا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات