الإمارات ومضمار التنافسية العالمي

لماذا التنافسية؟ أو بمعنى آخر: هل الدول لديها الخيار في مسيرتها نحو التنافسية؟ سؤال طرحه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال كلمة سموه لأجيال المستقبل، عندما عبر سموه عن رؤية قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة لمصطلح التنافسية الدولية، حينها تحدث سموه بأن: «لا خيار لدينا في دولة الإمارات إلا أن نستمر في طريق التنافسية، وعلينا أن نعتمد على النوعية والجودة وليس الكم، وتسليح شبابنا بأفضل العلوم والمعارف التقنية الموجودة في العالم، بحيث ننافس بشبابنا دول العالم، ولا يزال الحديث لسموه: «نحن لا نريد أن ننافس شركة «بوينغ» ولا شركة «إيرباص»، هدفنا أن ننافس دولاً متطورة ومتقدمة مثل «فنلندا وسنغافورة وكوريا الجنوبية»، ثم حدد سموه 3 عوامل رئيسية لاستدامة التنافسية الدولية، «حجم الدولة والتعلم والقيادة الواعية الرشيدة».

مضت 10 سنوات على رحلة دولة الإمارات في مسيرة التنافسية الدولية، وفي كل عام تحقق الدولة إنجازات ومراكز وأرقاماً متميزة، واليوم تعتمد الحكومة استراتيجية جودة الحياة، وتعكس مدى حكمة القيادة، وطموح الرؤية، وحجم الإنجاز وجودة العمل، حتى باتت الإمارات اليوم في المركز الأول إقليمياً والـ 5 عالمياً ضمن أكثر الدول تنافسية في العالم، متجاوزة بذلك دولاً كان لها قصب السبق في هذا المجال منذُ عشرات السنين.

ومن أجل استدامة التنافسية، حسنت الحكومة وطورت في الإجراءات والتشريعات والقوانين المنظمة لحقوق وجودة حياة الإنسان، وركزت على التعلم المعزز، وأدخلت الابتكار والأتمتة في العمليات والخدمات الحكومية، فأحدثت نقلة نوعية في مجال فاعلية الأداء الحكومي، وكفاءة الممارسات الإدارية، وإدارة الاقتصاد المعرفي والتجارة الدولية، وجودة البنية التحتية، وترسيخ وممارسة السلوكيات والقيم، وقدرة الحكومة على كسب ثقة الشعب.

وفي فلسفة حكومة دولة الإمارات، تعني التنافسية «مدى قدرة الدولة على الاستدامة في تحسين جودة الحياة وترسيخ قيم المجتمع، ومدى قدرة القيادة على تحقيق السعادة للمواطن والازدهار والنمو للوطن»، فكم نحن محظوظون بقيادة حكيمة وحكومة رشيدة، قيادة تلهم وتعلم العالم استراتيجية إدارة التنمية، وفن إسعاد الشعب، وحكومة حولت التنافسية من غاية إلى وسيلة من أجل حياة أفضل لكل مواطن ومقيم على أرضها، فتعدت بتنافسيتها حدود الوطن.

وأخيراً، الإمارات تدشن عصراً جديداً لمفهوم التنافسية والحكومة المُلهمة، لدينا قيادة واعية، ورؤية طموحة، واستراتيجية وطنية لجودة الحياة، محورها الإنسان، وهدفها ريادة الوطن، وسعادة المواطن، وعيال زايد يستحقون دائماً «الرقم واحد».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات