الإمارات وطن السعادة

«إن ثروتي سعادة شعبي»، المغفور له المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

عندما سأل أحد الإعلاميين العرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بعد إجراء أكبر تغييرات هيكلية في الحكومة الاتحادية عام 2016، واستحداث وزارة للسعادة؛ عن «نية الحكومة لرصد مخصصات مالية لبرامج السعادة في دولة الإمارات؟» أجاب سموه قائلاً: «السعادة ليست برامج منفصلة عن عمل الحكومة اليومي، السعادة هي برنامج الحكومة الرئيسي، وميزانية الحكومة كلها من أجل تحقيق سعادة الناس»، ثم ختم سموه لقاءه مع الصحفي بقوله: «السعادة يا صديقي ليست كلفة بل ثروة للشعوب».

حينها حدد القائد الوجهة، فابتكرت الحكومة سعادة مجتمعها، وضعت برنامج وطني للسعادة وجودة الحياة، هدفه تحفيز الأفراد والجهات الحكومية ومجتمع الإمارات لتبني جودة الحياة من أجل إثراء السعادة في الوطن، ثم حولت مراكز خدمة المتعاملين في الحكومة إلى مراكز سعادة المتعاملين، وأطلقت مبادرات السعادة والإيجابية في بيئة العمل الحكومي، وأصبح موظف الخدمة، موظف إسعاد، ثم أسست مجلس السعادة العالمي.

الإمارات هي أرض السعادة والفرح، أرض كل ما فيها ينحاز لصالح الإنسان، ومن أجل الإنسان، نافست الحكومة نفسها، فكانت الدولة الأسعد عربياً، فحققت أعلى معدل عالمي للشعور بالأمن والأمان على امتداد الوطن، ثم جعلت من التعليم والعلاج والسكن ورفاهية الشعب حق من الحقوق الأساسية للسعادة المجتمعية، ولكل فرد يعيش على أرضها المعطاءة دون تمييز.

لقد أصبحت السعادة المجتمعية في دولة الإمارات سياسة ونهج وغاية دولة، هدف حكومتها الأسمى، وسمة شعبها الكريم، حتى باتت أسلوب حياة، يمارس على أرض الواقع، نلمسه يومياً في تسامح شعبها، في رحمة قادتها، في حبها للناس، وحب الناس لها، في مساعداتها الإنسانية، في مبادراتها العالمية، بدءاً من مبادرات مكافحة الفقر والمرض، ونشر المعرفة، وتمكين المجتمع، والتعليم والبرمجة، وبنك الطعام، حتى مبادرات ابتكار المستقبل والريادة.

في الإمارات تقاس السعادة المجتمعية، من خلال مؤشرات ومقاييس جودة الحياة، فيقاس مستوى الرفاه الاجتماعي والاقتصادي والمالي، وظروف العمل والحياة الأسرية والتعليم والصحة، والبنية التحتية والمرافق والخدمات العامة، حتى الرفاه العاطفي والبيئة الاجتماعية، وكل ما يؤثر في حياة الناس، كل هذا من أجل سعادة الناس.

أخيراً، في الإمارات يشعر كل من يعيش على أرضها بالسعادة والفرح والفخر والولاء والانتماء، لوطن غايته سعادة الإنسان وبناؤه، وفي سقيا الإمارات سعادة للبشرية جمعاء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات