يا زين هالشوف

الأسبوع الماضي، عقدت اللجنة الوطنية للانتخابات، اجتماعها الثالث، في إطار استعداداتها للإشراف على انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، التي من المقرر إجراؤها في النصف الثاني من هذا العام.

الوزير النشط معالي عبد الرحمن العويس رئيس اللجنة، يبذل جهوداً رفيعة، تستحق التقدير، للانتقال بالانتخابات المقبلة نقلة نوعية في المنظور الفني والتقني، بحيث يتوفر للمواطن الناخب كل الأسباب التي تضمن له نزاهة عملية التصويت ويسرها وسريتها، وشفافية عمليات الفرز.

مهم بالنسبة لنا كإماراتيين، أن نفهم أن الانتخابات المقبلة للمجلس الوطني الاتحادي، ليست ترفاً، وإنما هي جزء لا يتجزأ من برنامج صاحب السمو رئيس الدولة، للإصلاح السياسي المتدرج، وصولاً إلى ما نصت عليه ديباجة دستورنا الدائم، من تأسيس حكم ديمقراطي نيابي متكامل الأركان، في مجتمع عربي إسلامي، متحرر من الخوف والقلق.

وهذا يعني أن علينا مسؤولية تاريخية في الالتزام بأهداف قيادتنا الرشيدة ودستورنا، بأن نستعد منذ الآن للانتخابات، وأن يكون تعاملنا معها على أرفع سوية وطنية، سواء كمرشحين أو ناخبين.

مهم أن نرتقي لمستوى طموحات القيادة في طبيعة ونوعية البرامج الانتخابية التي سنطرحها كمرشحين، بحيث تراعي طموحات الواقع الإماراتي لا سواه. كما أن من المهم أيضاً أن نرتقي لطموحات القيادة، في طريقة اختيارنا كناخبين لمن نصوت له، فلا يجوز بعد اليوم أن نصوت لأقل من الوطن انتماء وطموحات.

وها هو يوم الانتخابات يقترب، فهل أنت جاهز أخي المواطن، لكي تؤدي دورك وواجبك الوطني؟.

الواقع هنا أن دورنا كمواطنين، يتجاوز الأحلام إلى الواقع، بحيث يبدو كل واحد منا مسؤولاً مسؤولية كاملة عن تعريف ماذا يريد من المجلس الوطني الاتحادي، وما الدور المرسوم له في دستورنا الممثل لمشروعنا الوطني.

وإذا لم نحدد فهمنا لدور المجلس بشكل سليم، فلن نتمكن من فهم دور أعضائه، وبالتالي، تعريف مهماتهم واختيارهم لها، ومن ثم مساءلتهم عليها ضمن المساءلة الشعبية.

ولا بد لنا هنا أن نستذكر بإجلال بالغ، أننا يوم الثالث من رمضان، قلنا لصاحب السمو رئيس الدولة، ورائد فكرة المشاركة الشعبية، حفظه الله: (يا زين هالشوف).

واليوم، نحن أمام تحدٍ مهم لأن نجعل سموه، حفظه الله، يقول لنا يا حي هالشوف، لما سيرى بإذن الله من تزاحمنا وإقبالنا على القيام بدورنا الوطني الجليل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات