أول وزارة من دون مديرين

استكمالاً لحديثنا الذي بدأناه عن جودة حياة الإنسان في الإمارات، وكيف جعلت القيادة من الإنسان محور التنمية وهدفها الرئيسي، نواصل الحديث عن نفس الموضوع، لكن من زاوية تاريخية واستشرافية، فمنذ تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، مهام رئاسة مجلس الوزراء عام 2006؛ مرت الحكومة بعدد من مراحل التغيير والتطوير والتحسين المستمر، تميزت المرحلة الأولى، بتأصيل المرونة المؤسسية، وترسيخ ثقافة التميز والمعرفة وإدارة المخاطر وحوكمة الأداء، وتأهيل قادة الصف الثاني، والعمل من خلال الفريق الواحد، ثم عملت الحكومة على إدخال مفهوم الحكومة الإلكترونية، والمتسوق السري، ومعايير النجوم العالمي للخدمات، وتحسين السمعة المؤسسية.

وفي عام 2016 بدأت مرحلة التطوير الثانية، ولتلبية متطلبات استدامة وتعزيز جودة حياة الإنسان، والتنافسية الدولية؛ شهدت الحكومة أكبر تغييرات هيكلية في تاريخها، وفي أكتوبر 2017، ومن أجل العبور للمستقبل، استحدثت مناصب وزارية جديدة لمأسسة العمل الحكومي في عدة مجالات منها؛ المدن الذكية، التغير المناخي، الأمن الغذائي، تنمية المجتمع، التسامح، السعادة وجودة الحياة، والذكاء الاصطناعي، ثم العلوم المتقدمة وعلوم الفضاء، وتميزت هذه المرحلة؛ بالتركيز على النتائج، والريادة العالمية، والابتكار، واستشراف المستقبل، والاستدامة، والتحول الذكي للخدمات.

والذكاء الاصطناعي، والبيانات الضخمة، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والتعليم المعزز، ثم أسندت مهام القيادة للصف الثاني من القادة «فئة الشباب»، وعمدت الحكومة إلى اعتماد مجموعة من المسرعات الحكومية بصورة سنوية، استهدفت من خلالها تحقيق الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات «2021». وبالأمس وتحديداً في 25 من أبريل، عملت حكومة الإمارات على إعادة اختراع نفسها، وأعلن قائدها عن مرحلة جديدة من مراحل التفكير الاستباقي لتفاعل الحكومة مع المجتمع، بهدف ولوج المستقبل من أوسع أبوابه.

واستكمالاً لمراحل الابتكار والتطوير المستمر واللامتناهي لهندسة الأداء الحكومي، تم الإعلان عن استحداث «وزارة اللامستحيل» وزارة من دون مديرين وموظفوها وزراء، تعمل من أجل قهر معتقد المستحيل في العقول، وتغيير الأداء نحو الأفضل، ومواجهة التحديات، والاستعداد الأمثل للمستقبل، هي الأولى من نوعها في العالم، صناعة إماراتية خالصة، وزارة لن تكون الأخيرة في حكومة المستقبل الماضية نحو حقبة الاستكشافات الجديدة لتحقيق مئوية الإمارات 2071.

وأخيراً، أصبح اللامستحيل واقعاً ملموساً في الإمارات، ونحن سنعمل بإخلاص من أجل مواكبة طموح قادتنا، الإمارات هي موطن صناعة المستقبل، على أرضها مدن ذكية مستدامة متسامحة، وفي فضائها مسابير وأقمار صناعية معلقة، ومن أجل ذلك فليتنافس المتنافسون.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات