الإمارات بلد الأمان

الأسبوع الماضي، نُشر تقييمان جديدان للإنجاز الإماراتي يستحقان التسجيل بالذهب وخاصة أن مضمونهما يكمّل بعضه البعض. فقد كشف كبار قادة الشرطة في الدولة يتقدمهم معالي الفريق ضاحي خلفان، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، نتائج مسح المؤشرات الأمنية وفق المعايير العالمية الذي أجرته وزارة الداخلية وأظهر أن دولة الإمارات أكثر الدول أمناً في العالم خلال عام 2018، حيث سجّل معدل الشعور بالأمن في الدولة العام الماضي 96.1%، كما حلَّت الإمارات في المركز الثاني عالمياً من حيث الاستجابة للطوارئ، وحققت 91% استقراراً وأمناً لبيئة الأعمال، وثمة تفاصيل أوسع تستحق القراءة في التقرير الذي نشرته وسائل الإعلام.

تزامن مع ذلك إعلان معالي عهود الرومي وزيرة الدولة للسعادة وجودة الحياة أن دولة الإمارات حلت ضمن أفضل عشر دول عالمياً في مجموعة مؤشرات جودة الحياة وذلك في المسح العالمي لعام 2018 الذي يقيس مستويات جودة الحياة، من خلال رصد توجهات الأفراد في 160 دولة، محققة المركز الأول في مؤشر الرضا عن توفر الرعاية الصحية الجيدة وجهود الحكومة لحماية البيئة، ومراكز قريبة من المركز الأول في بقية المؤشرات.

هذه النتائج لا تأتي عرضياً، وإنما هي نتيجة قرار سياسي من أعلى مستويات قيادتنا الرشيدة بالانحياز للناس، وتحقيق الأفضل لهم، وهو ما شرحته الوزيرة الرومي قائلة إن النتائج تعكس توجهات دولة الإمارات بالتركيز على تعزيز جودة الحياة، وتجسد تكامل جهود الجهات الحكومية لتحسين جودة الحياة في مختلف القطاعات.

الفريق «أبو فارس» من جهته يذكّرنا بأن الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 هدفت إلى أن تكون الدولة هي البقعة الأكثر أماناً على المستوى العالمي، ما يفسّر النتائج الأمنية سالفة الذكر.

ولكن لكي نرى الصورة الكاملة، دعونا نتذكّر هنا أن هذين الإنجازين، سواء بتفاصيلهما وتعدد مضامينهما، أو بدلالاتهما الوطنية، يعكسان رؤية متكاملة لدى القيادة العليا لمفهوم الأمن الشامل، إذْ ما الذي يمكن أن يحقق أعلى مستويات جودة الحياة دون الأمن الشامل (بما في ذلك تراجع وفيات حوادث المرور مثلاً) وما الذي ينتج عن المستويات العالية لجودة الحياة إلا الأمان التام (بدلالة تراجع حالات الانتحار والاغتصاب).

أقول دائماً إن دولتنا مصمَّمةٌ على منطق الدولة الأخلاقية، ولذلك نجد هذا الحرص لدى القيادة الرشيدة على التخطيط المفصّل والعمل الدؤوب لرفعة شأن الدولة، بكل من فيها، مواطناً أو مقيماً أو زائراً، وهذه التقييمات المهنية الرفيعة لا تأتي إلا شهادة على عمق الحس الرفيع بالمسؤولية لدى صانعي القرارات في دولتنا، لأن من يجعل همّه تقوى الله ورعاية الناس يحقق مثل هذه الإنجازات.

وكما نقول دائما: الحمد لله تعالى على نعمة الإمارات، وعلى نعمة قيادة الإمارات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات