الإمارات تعلّم العالم فن ممارسة التسامح

من أرض التسامح يعلن عن عام التسامح، وفي عاصمة التسامح يوثق عهد التسامح، ومن دولة التسامح يتعلم العالم فن ممارسة التسامح، وفي زمن متخم بالتحديات؛ يشع نور التسامح من أرض التسامح.

ومن خلال عام كامل من عمر الوطن تصنع الإمارات قيمة التسامح للإنسانية، حشدت من أجلها الجهود، وشرعت القوانين، ونصبت وزيراً، واستحدثت وزارة، ووفرت الإمكانيات والقدرات والحوافز، ليقف العالم وقفة إجلال وإكبار لقادة الإمارات وشعب الإمارات الذين علموا العالم معنى التسامح، وأعادوا لهذه القيمة السامية دورها الإنساني دلالة وعمقاً، ليعم التسامح على العالم ويتنفس فيه الإنسان: التعايش السلمي، والاحترام، والأخوة الإنسانية، والاستقرار، والأمن والأمان.

لقد أضحت دولة الإمارات مركز العالم للتسامح، والمقر الدائم لصناعة مستقبل الإنسانية، حيث لم يحدث من قبل أن أجتمع على أرض دولة واحدة؛ رموز الديانات السماوية من أجل توحيد صفوف الإنسانية لتقف صفاً واحداً لنبذ العنف والتطرف والكراهية، ورسم خارطة طريق للتعايش السلمي بين الإنسان وأخيه الإنسان، فتوثق على أرضها الطاهرة أهم وثائق الدنيا «وثيقة الأخوة الإنسانية»، وتغرس قيمة أسمتها «التسامح الديني» على مستوى القارات السبع.

ثم تعقد على أرضها الطيبة «قمة القمم» القمة العالمية للحكومات، لتجمع حكومات الدول والمنظمات الدولية ومتخذي القرار وخبراء التنمية وصناع المستقبل على مستوى العالم، لإحداث تحوّل نوعي ومعرفي في خدمة وصحة وتعليم وجودة حياة الإنسان وتطوير وتحسين الأداء الحكومي، لتعزز بذلك مفهوم أسمته «التسامح الحكومي».

وفي بداية عام التسامح، احتضنت أرض التسامح أكبر وأهم التجمعات المعنية بالتنمية المستدامة على مستوى العالم «قمة أبوظبي للتنمية المستدامة» بحضور أكثر من 4000 شخصية قيادية ورؤساء دول وقادة حكومات وخبراء التنمية والاستدامة، فرسخت من أجل كوكب الأرض قيمة أسمتها «التسامح البيئي».

واليوم تستضيف على أرضها المعطاء أكثر من 7000 رياضي خلال الأولمبياد الخاص من أكثر من 170 دولة في دورة الألعاب العالمية التي تعد الدورة الأكثر مشاركة في تاريخ ألعاب الأولمبياد الخاص، لتعلو بأصحاب الهمم فوق القمم، وتوثّق في تاريخ الإنسانية مصطلح أسمته «التسامح الرياضي».

إن دولة الإمارات اليوم هي الدولة الاستثناء التي شرعت التسامح قانوناً، ومنهجته مؤسسياً، ومارسته مجتمعياً، ودرسته تربوياً، وعلى أرضها الطاهرة يطبّق واقعياً، فالتسامح لدى قيادتها هو أعلى مراتب القوة، ومعيار لسعادة الشعب، ووسيلة لقياس أداء الحكومة، وركيزة للتعايش السلمي لكل من يعيش على أرضها المتسامحة.
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات