على فكرة

إعلاميونا الشباب

انطلقت بداية هذا الأسبوع الدورة الثانية من «البرنامج الإعلامي الوطني للشباب» الذي تنظمه «مؤسسة وطني الإمارات» بالتعاون مع «نادي دبي للصحافة»، ليُشكّل أكبر منصة إماراتية لتدريب أبنائنا وبناتنا من الإعلاميين الشباب تماشياً مع التطورات المتسارعة في مجال الإعلام وما تفرضه من متطلبات، وذلك بمشاركة نخبة من الشخصيات البارزة من أكثر من 40 مؤسسة إعلامية وأكاديمية في الدولة.

وتنبع الفكرة التي انطلق منها البرنامج في دورته الأولى وسيستمر عليها في مساره المستقبلي بإذن الله من الحاجة لإعداد كوادر إماراتية مؤهلة ومزودة بكل المهارات الإعلامية، وفق خطة مدروسة تشمل دورات نظرية وعملية لتمكين المتدربين من اكتساب المعرفة المطلوبة وصقل مهاراتهم في المجال الإعلامي بمختلف تخصصاته.

والواقع أن هذا البرنامج ضرورة وطنية طال انتظارها لملء فراغ مهم في المجال الإعلامي لإعداد وتأهيل الإعلامي المواطن الوطني المؤهل مهنياً والمعد وطنياً ليس فقط للتعريف بالدولة ومصالحها، ولكن أيضاً للدفاع عنها وشرح وجهات نظرها إعلامياً.

والشباب الذين انضموا للبرنامج في الدورة الأولى كانوا كتلة من النشاط والحيوية، لذلك وجدناهم أكثر حماساً من المنظمين والمدربين، ونأمل أن يكونوا على مستوى التوقعات وربما أفضل عندما يخوضون المجال العملي التطبيقي، فالوطن بحاجة إليهم وإلى جهودهم.

وبهذه المناسبة أودّ أن أوجّه دعوة لكل المؤسسات الوطنية لدعم هذا البرنامج، خاصة أنه الأشمل والأكبر على مستوى الدولة، فتشتيت الجهود يؤذي الجميع، أما توحيدها فيفيد الوطن أولاً ويستفيد منه الجميع أيضاً.

فنحن حين بدأنا بهذا البرنامج، برعاية كريمة من صاحب السمو نائب رئيس الدولة رعاه الله، وبتعاون بين مؤسستين وطنيتين مميزتين هما «مؤسسة وطني الإمارات» و«نادي دبي للصحافة»، كنا نفكر من منظور وطني شمولي، وكنا نريد أن نخرّج إعلاميين للدولة كلها، وأعتقد أن هذا هو السبب الرئيس في نجاحنا واستمراريتنا، وها هي الدورة الثانية تنطلق، وبإذن الله سنواصل في السنوات المقبلة نجاحاً على نجاح.

وأودّ هنا أن أوجّه دعوة إلى كل المؤسسات الإعلامية في الدولة، سواء المؤسسات المواطنة أو المقيمة، أن تستفيد من الإعداد التأهيلي المتميز الذي خاضه هؤلاء الشباب فتستقطبهم لتستفيد من حماستهم ومن معرفتهم. ومؤسساتنا الوطنية على وجه الخصوص مطالبة بإيلاء هؤلاء الشباب الأولوية وإعطائهم الأفضلية بدلاً من استيراد شحنات الوجوه الجميلة التي لا تعرف شيئاً لا عن الدولة ولا عن الوطن ولا عن الشعب ولا عن المواطن.

ومن يطّلع على المنهاج العملي الذي صممناه لهؤلاء الشباب سيسرّه المستوى المتقدم الذي نؤهلهم له، خاصة أن المدربين الذين حاضروا في البرنامج يجمعون الخبرة العملية والمعرفة التخصصية في أرقى بيوتات الخبرة الإعلامية العاملة في الدولة.

وللتذكير أقول: دولتنا رقم واحد، أين إعلامنا؟

طباعة Email
تعليقات

تعليقات