جائزة نوبل لدولة الإمارات

لافت للانتباه المقال الأمريكي الذي اقترح على لجنة جائزة نوبل أن تأخذ بعين الاعتبار فعاليات وأحداث الأسبوع الماضي في دولة الإمارات. ومع أن جائزة نوبل تُمنح عادة لشخصيات أو هيئات، إلا أنني لا أجد ما يمنع أن تُمنح هذه المرة لدولة، نعم، لدولة الإمارات العربية المتحدة، لأن ما شاهدناه من أعلى الهرم وحتى أقل موظف درجة، يمثل مصدراً للفخر والسعادة والاحتفاء.

فالزيارة الكريمة المزدوجة لشيخ الأزهر وبابا الكنيسة الكاثوليكية للعاصمة أبوظبي، وما حملته من معانٍ عميقة، تجلت في مؤتمر الإخوة الإنسانية والوثيقة المشتركة، كما أن كلمات صاحب السمو نائب رئيس الدولة، رعاه الله، وصاحب السمو ولي عهد أبوظبي، مثّلت ميثاقاً عالمياً للتآخي الإنساني انطلق من دولة الإمارات رسالة محبة وإنسانية إلى العالم أجمع، أتمنى أن تحوّله وزارة خارجيتنا النشطة إلى مبادرة عالمية فاعلة تقرّها الأمم المتحدة كميثاق دولي معتمد.

استلهمنا في الأسبوع الماضي روحَ زايد وأفعالَ زايد، ونحن نتأسى بسنة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، الذي استقبل نصارى نجران وأفسح لهم ليؤدوا عبادتهم في مسجده الشريف، فقدّمنا بذلك صورة ناصعة لسماحة الإسلام وتسامح المسلمين، وكرم العرب وخُلُق الإماراتيين.

وأعتقد أن إحدى النتائج المهمة لهذه الزيارة على المدى الطويل، أن الدولة ستتقدم على مؤشر الدول الأكثر تأثيراً عالمياً، بعد أن كانت احتلت العام الماضي المرتبة العاشرة في التأثير الأخلاقي غير المعتمد على قوة المال أو السلاح. وتثبت دولتنا وقيادتنا بذلك من جديد أن مشروعنا الأخلاقي، المستمد من ديننا الحنيف وسنعنا التليد، محل تقدير الإنسانية جمعاء التي تدرك الفرق الكبير بين من ينشر الضياء وبين من ينشر الدمار والإرهاب والتطرف والتخريب.

وخذوا على سبيل المثال ما شاهده العالم بأسره من محاولة رعاة الإرهاب في تنظيم الحمدين التشويش على الزيارة الكريمة؛ فهم مرة يركضون إلى البابا ليشتكوا ضد الإمارات، ثم ما أن يحط البابا رحاله في الدولة حتى يبدأون بالهجوم علينا لأننا رحّبنا به واستضفناه، بل ويصل بهم الفجور في الخصومة إلى حد تحريض تنظيم إرهابي يتلقى التعليمات من أجهزتهم لاغتيال موظف في موانئ دبي في ميناء بوصاصو الصومالي يوم وصول البابا للدولة، لا لذنب سوى أنه مسيحي كاثوليكي، في محاولة إجرامية لإثارة الفتنة والتعكير على الزيارة، فهل بلغ الحقد والغلّ على الإمارات إلى هذا الحد من قتل الأبرياء، وهل أوجعتكم الإنجازات الحضارية المتوالية إلى هذا الحد أيها الصغار؟

اطمئنوا، فحن ماضون في طريقنا إلى الأمام، وستبقى قافلتنا سائرة بعون الله، وستستمرون في النباح، لكن اللطمات ستتواصل على وجوهكم الكالحة.

نعم، ستتواصل اللطمات، أيها الصغار!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات