الحاكم المُجدّد المُتَجدّد

خلال يومين متتاليين، أعاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رائد نهضة دبي ومهندس حاضرها ومخطط مستقبلها، رعاه الله، صياغة ومأسسة العقد الاجتماعي بين حاكم دبي وشعبها وأهلها، سواء من خلال المبادئ الثمانية أو من خلال وثيقة الخمسين، ليرسل مجموعة رسائل عميقة المعاني تتطلب من كل مواطن أن يشمّر عن ساعديه.

فالمستقبل الآن يتطلب أضعاف العمل الذي بذلناه لخدمة إمارتنا الغالية وإماراتنا الحبيبة.ما يقوله لنا باختصار: هيا إلى مزيد من الإنجاز والعمل، فما بعد يوم 4 يناير 2019 ليس كما قبله. وما بعد مبادئ دبي الثمانية ووثيقة الخمسين ليس كما قبله.

وها هو قد أبرأ ذمته، فأعلن خطته لدبي وأهل دبي ومستقبلها، وما يبقى الآن هو تجديد البيعة، ليس فقط من الدوائر الحكومية التي يُناط بها حُكماً تنفيذ طموحات سموه، بل ومن كل واحد من أهل دبي؛ لأنهم هم المستهدفون بهذه المبادئ والإجراءات.

يقول في وثيقة المبادئ: «هذه مبادئ حكم وحكومة، لخّصناها في هذه الوثيقة ضماناً لرفاه شعبنا وتفوّق بلدنا وخير أجيالنا التي لم تأت بعد».

ثم يضيف في وثيقة الخمسين: «تفاؤلاً بـ ... تحقيق مدينة فاضلة كاملة، يحكمها القانون، وتسود فيها روح الرحمة والمحبة، ويعيش أهلها في انسجام وتسامح، وتتميز الحياة فيها بالسهولة والرخاء، وتتمتع أجيالها القادمة بالفرص والبيئة الحقيقية لتحقيق كافة أحلامهم وطموحاته»، موجهاً سموه الجميع للعمل وفقاً للوثيقتين؛ «ضماناً لاستمرار الرخاء، وديمومة الازدهار، وتسارع المسيرة».

هذا هو محمد بن راشد، كما أعرفه، وكما يعرفه أبناء شعبه، ديدنه الإنسان، فرداً وشعباً، وهمّه الوطن، إمارة ودولة، وحلمه المستقبل، أجيالاً وأعمالاً. ويخطئ كل الخطأ من يتوهّم ولو لعُشر ثانية أن «الشيخ محمد بن راشد» يتحدث عن دبي وينسى دولة الإمارات، ومن لديه أدنى شك أعيده إلى المبدأ الأول: «الاتحاد هو الأساس».

أما نحن، شعب محمد بن راشد، فالمهمة اليوم على عواتقنا أثقل، وأول تحدٍّ فيها أن نرتقي لمستوى طموحات صاحب السمو وأمله فينا. علينا أن نتعامل مع وثيقة المبادئ باعتبارها «دستوراً» لإمارة دبي حكومةً ومواطنين، فمنذ متى نقبل لأنفسنا أن نخذل «بو راشد»؟

وعلينا أن نعتبر وثيقة الخمسين دليلاً تطبيقياً لأهداف التنمية، كلٌّ في مجاله، على مدار الشهور الـ12 المقبلة، فهي أمر وتكليف مباشر من «حاكم دبي» لكل موظف وكل مواطن وجب الالتزام به.

لهذا نقول من قلوبنا يا صاحب السمو: لبّيه!
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات