بنات زايد.. شقائق الإماراتيين

احتفالنا بيوم المرأة الإماراتية هو في واقع الأمر احتفاء بنجاح الدولة والمجتمع في تمكين بنات زايد، وبنجاحهنّ؛ وهنّ شقائق الإماراتيين، في إثبات جدارتهن في مختلف مجالات العمل والاختصاص على امتداد مساحة الوطن الغالي داخلياً، وعلى امتداد مساحات تأثيره خارجياً.

نحن دولة تحتاج إلى جهود كل واحد وواحدة من أبنائها وبناتها، وقد قدّمت بنات الإمارات أفضل ما يمكن أن تقدّمه مواطنةٌ لوطنها، من إخلاص وكفاءة وتميز وولاء وانتماء، لذلك جاء الاحتفال بيوم المرأة الإماراتية تقديراً لإنجازاتها وعطاءاتها، وليمثّل لبنة إضافية من الدعم الكبير الذي تحظى به ابنة الإمارات من لدن سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وأصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.

ويأتي هذا اليوم استمراراً للنهج المتميز الذي اختطته أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية لتعزيز حضور المرأة الإماراتية ودورها في المحافل الوطنية والإقليمية والعالمية، إضافة إلى العمل المتواصل لتطوير الخدمات التي تقدمها مختلف مؤسسات الدولة للمرأة زوجةً وأماً ومربية أجيال.

لقد عملت الدولة في مسارين متكاملين لرعاية المرأة الإماراتية، ففي مجال التعليم والعمل وفّرت الحكومة الاتحادية والمحلية أرفع الفرص لبنات زايد بحيث عمِلت المرأة الإماراتية في مُختلف مستويات العطاء، وزيرةً ومشرّعة ودبلوماسية وعسكرية مقاتلة وعالمة باحثة وأستاذة جامعية وطبيبة متفوقة وإدارية ناجحة، كما لعبتْ المرأة الإماراتية دوراً مهماً في تحقيق الأهداف التنموية للدولة الرامية لإحداث نقلة نوعية في الاقتصاد من خلال مشاركتها الفاعلة في قطاعات علوم الفضاء والتكنولوجيا والهندسة والطب والصناعات المتقدمة والبحث العلمي.

وجاء تأسيس مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين برئاسة حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة؛ سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، ليمثل خطوة مهمة إلى الأمام في مجال تساوي الفرص وعدالتها أمام المرأة الإماراتية التي لم يعد أمامها أي باب مغلق بالنسبة للوظيفة الحكومية طالما أنها تمتلك المفتاح المناسب وهو الخبرة والكفاءة.

أما المسار الثاني، فقد رعت الدولة بناتها وهيأتهن للقيام بأنبل مهمة في التاريخ وهي الأمومة الصالحة، فاحتوت المناهج التعليمية على التنشئة السليمة في هذا الإطار، ووفرت الدولة الرعاية الصحية والتثقيفية والأسرية للأمهات الشابات، مقرونة بالإجراءات الإدارية المناسبة، بحيث لا تضطر المرأة الإماراتية إلى أن تختار بين عملها وبيتها، بل ساعدتها الدولة ومؤسساتها على مراكمة النجاحات والإنجازات في المجالين. وأتمنى هنا على إعلامنا أن يخصص مساحة لإبراز قصص النجاح المزدوجة للإماراتيات في المنزل والعمل.

ولعل إعلان صاحب السمو نائب رئيس الدولة رعاه الله في مناسبة سابقة أن مجلس الوزراء الموقر سيضم في المستقبل نصف أعضائه من السيدات يمثّل تطوراً طبيعياً لوضع المرأة الإماراتية وثقة القيادة الرشيدة بها التي تترسخ يوماً بعد يوم.

وكيف لا، وهنّ بناتُ زايد، وكيف لا، وهنّ شقائق الإماراتيين.

 

تعليقات

تعليقات