يوم الشباب العالمي

يحتفل العالم بيوم الشباب العالمي في كل عام بتاريخ 12 أغسطس والذي تم تكريسه للاحتفاء بمساهمات الشباب في مختلف الميادين حول العالم وخاصة الذين حققوا إنجازات كبيرة وعكسوا صورة مشرفة عن أوطانهم وعملوا بشكل فاعل في تنمية مجتمعاتهم.

من أهم المراحل التي يمر بها الفرد هي مرحلة الشباب، المرحلة التي تحدد معالم هذا الفرد وتوجهاته وأهدافه وطموحاته. مرحلة يتبلور فيها شخصه ويتم فيها رسم المستقبل بطموحات عظيمة تعانق السماء. الشباب الواعون والمثقفون وذوو القيم العالية يجمعهم حلم المساهمة في بناء الأوطان وإحداث التغيير الإيجابي وترك بصمة واضحة.

لطالما انبهرنا في الماضي لنماذج الشباب الغربيين، انبهرنا لقدرتهم على صنع مشاريع كبيرة ومبادرات جليلة واليوم نحن ننبهر لقدرة شبابنا على مماثلة هذه النماذج والتفوق عليها من خلال تحقيق الكثير من الطموحات بإتقان وإخلاص.

وهذه النماذج لم تكن لترى النور لولا وجود نماذج محلية تلهمها وتدعمها وتقودها إلى تحقيق ما كانوا يظنونه مستحيلاً. تعلمنا من المغفور له بإذن الله الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه دروساً من القدرة على تحويل المستحيل إلى واقع، وتعلمنا منه كيفية إذلال العقبات وتحويلها إلى فرص. تعلمنا منه أن رأس المال الأهم هو الإنسان وأن كل الاستثمارات نحو الإنسان لا تخيب ولا تضيع.

قادتنا يعملون الساعات الطويلة، ينامون قليلاً ويخدمون الوطن بلا كلل ولا ملل. هم إلهامنا الحقيقي. أفعالهم تسبق كلماتهم علمونا العطاء الحقيقي بلا حدود. علمونا أن كل ما نصنعه لدولتنا اليوم قليل في حقها.

نعم الشباب هم الحاضر والمستقبل ولن يكونوا كذلك إلا إذا قدمنا لهم كل ما يحتاجونه من دعم حقيقي، وألا نترك المسؤولية كلها ملقاة على عاتق الحكومة والقادة. كل منا له دور وإن اختلفت نسبته في صناعة وتمكين الشباب.

على أولياء الأمور مسؤولية تربية الشباب وغرس القيم الإماراتية التي تصنع منهم قادة للمستقبل قادرين على مواجهة تحدياته بخطى ثابتة.

على المؤسسات الأكاديمية تجهيزهم بالموازنة بين التعليم ومتطلبات سوق العمل ليتم رفد سوق العمل بالكفاءات المطلوبة ليكون عطاؤهم بلا حدود.

على المؤسسات الحكومية والخاصة احتضان مواهبهم وإتاحة الفرصة ليطلقوا العنان لطموحاتهم وأفكارهم وتحفيزهم وإشراكهم في عملية اتخاذ القرار ومساعدتهم على التطلع دائما للأمام بعيون ملؤها الأمل،

وعلينا كأفراد أن نكون امتداداً لهذا كله بدعمهم وتشجيعهم الدائم.

دولة الإمارات وبقيادتها الرشيدة آمنت بأهمية الاستثمار في الشباب واستشرفت المستقبل ببصيرة وحكمة، ووضعت كل الأساسات لتمكينهم نحو الابتكار والتطوير لتحقيق أهداف مستدامة تؤثر بإيجابية على العالم ليكونوا قدوة للعالم بإنجازاتهم وأخلاقهم. قد يحتفي العالم بيوم الشباب العالمي مرة كل عام ولكننا في الإمارات نحتفي بهم كل يوم خلال العام لأننا نفتخر بشبابنا وإنجازاتهم التي تعدت حدود الأرض ووصلت إلى الفضاء.

تعليقات

تعليقات