كأس العالم 2018

أسودنا في الحُديدة

هؤلاء الجند، جند الحق الإماراتيين، الذين يخوضون معارك الشرف والعزة لتحرير الحديدة ومن بعدها بقية الأراضي اليمنية، ليسوا غزاة ولا محتلين، وإنما أبطال وأسود يدفعون البغي والغزو والاحتلال عن أشقائنا في اليمن السعيد بعون الله، وينتصرون على الشيطان الصفوي وأذنابه المهزومين فوق هزائمهم بإذن الله.

جندنا هؤلاء، ومعهم إخوانهم من جنود السعودية والبحرين واليمن والتحالف، يخطون بالدم القاني ملحمة النصر المؤزر دفاعاً عن مصالحنا الاستراتيجية ومجالنا الحيوي وتعاضداً ونصراً لأشقائنا في السعودية واليمن، لذلك فإن معركتهم هي استمرار لمعركة البناء داخل الوطن، وهي استمرار لمعركة التعزيز والتمكين خارجه.

ولعلني هنا أستحضر ما يرويه الشيخ فيصل بن سلطان القاسمي رئيس هيئة الأركان الأسبق في القوات المسلحة، حيث يقول إنه توجه بالسؤال إلى المغفور له، بإذن الله، الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأسكنه فسيح جناته: كم يجب أن يكون العدد المطلوب للقوات المسلحة؟ وما هي المهام المنوطة بها؟ بقصد وضع الخطط الاستراتيجية المناسبة للطموحات المنظورة، فأجاب رحمه الله: «الثبات إذا ما تعرضنا لمن هم أكثر منا عدداً وعدة، إلى حين يصلنا مدد الأصدقاء، وعندما نكون أقوياء، يمكننا كذلك بدورنا أن نمد يد العون للأخ والجار والصديق والمظلوم، جيش مدرب ومحترف وعتيد وقادر على أداء الواجب، لتلبية احتياجات الدولة حاضراً ومستقبلاً، مع الحرص الدائم على التطوير، للجيش والاستفادة الدائمة من الأجيال المتوالية وكفاءاتها، والتزامها وعطائها المتواصل».

إن هذا يعني أن آباءنا المؤسسين، وقادتنا الميامين، وضعوا في اعتبارهم منذ اللحظة الأولى لتأسيس القوات المسلحة الإماراتية، جيش البيت المتوحد، أن تتضمن عقيدته القتالية نصرة الأخ والجار والصديق والمظلوم، ولعل هذا ما يفسر أن الشيخ زايد، رحمه الله، أرسل قوات إماراتية بقيادة بِكره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، لمناصرة الجيش المصري في حرب أكتوبر 1973، وأكمل المسار بإرسال قوات إماراتية بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولي عهد أبوظبي للمشاركة في حرب تحرير الكويت عام 1991، وها هم أبناؤه اليوم يشاركون في تحرير اليمن الشقيق من الاحتلال الإيراني الصفوي، الذي يهددنا وجودياً مثلما يهدد أشقاءنا في اليمن السعيد.

لقد جُبل هؤلاء الجند الأشاوس، أسودنا الذين يحررون الحديدة اليوم، من تبر العروبة ومعدن الإسلام، فتكوّن منهم المعدن الإماراتي الصلب الذي صاغته يد زايد ومَنْ بعد زايد، سيفاً عربياً طاهراً يضرب هامة الكفر والعدوان ويعيد الحق لأهله، ويحفظ لنا ولأشقائنا الأمن والأمان بعون من الله تعالى ونصر منه سبحانه.

وها هي البشائر تتوالى من الحُديدة أن النصر بإذن الله قريب، وأن احتفالنا بتحرير اليمن واستعادة الشرعية على كامل التراب اليمني الواحد قريب بفضل الله، ثم بهمّة الجند الأشاوس والقادة الخالدين، وسيعلم عندها الذين تآمروا على الإمارات وجيشها وافتروا علينا بالغدر والإثم والعدوان أي مصير أسود في انتظارهم حين نرمي بهم عن سبق وإصرار في مزبلة التاريخ.

هؤلاء هم أسودنا الذين يسطّرون اليوم أروع صفحات العز والسؤدد وبهم نفاخر الدنيا، ولا عزاء للموتورين الحاقدين الذين اختاروا أن يكونوا في صف الغدر والخيانة والحقد الأعمى.

تعليقات

تعليقات