ثوابت زايد

ها هو العام يدور ونقترب من يوم زايد للعمل الإنساني، حيث نستمطرُ فيه شآبيب الرحمة على روح المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، تغمده الله برحمته، هذا الرجل الذي لم يغادرنا إلا وقد رسّخ فينا قواعده الأساسية للانتماء الإماراتي، ووصفته الناجزة لمكونات الشخصية الإماراتية وثوابت الدولة والشعب المستمدة من عقيدتنا السمحة ومن قيمنا المتوارثة.

وعندما نتحدث عن الثوابت، نستذكر الثوابت التي لا يجوز المساس بها أو التنازل عنها، من عقيدة ودين، ووطن وأرض، وقيادة ومؤسسات حكم، وأمن وطني شامل داخلياً وخارجياً، واستقرار ورفاه واتحاد لا بديل عنه.

ثوابتنا هي الثوابت التي بنى الشيخ زايد على أركانها بنيان البيت المتوحد وأعلى سمو الشيوخ من بعده بنيانها بدءاً من «جامع الشيخ زايد» إلى «برج خليفة» إلى «مسبار الأمل». إن الصادق فينا المنتمي لهذه الدولة واتحادها، الموالي لقيادتها بدهيٌ أن يلتزم بهذه الثوابت، فلا غنى عنها ولا بديل، لأنها الركن الأساس لشخصية الدولة والمواطن، أما من يشذُّ عن الدرب ويتجرأ فينتقص أياً من ثوابتنا فهو يطعن في كل ما تعنيه لنا هذه الثوابت، ويقفُ في صفِّ أعداء الوطن المتآمرين عليه، حتى لو ارتدى أنصع «كندورةٍ» بياضاً، وهذا ما أكده صاحب السمو نائب رئيس الدولة، رعاه الله، حين دعا الإعلاميين إلى مواصلة كشف الأجندات الخاصة التي تسعى لقلب الحقائق وتضليل الناس، ليكون الإعلام دائماً حائط صد يصون المكتسبات ويحمي المجتمع مما قد يستهدفه من نوايا سيئة لا تهدف إلا إلى إثنائه عن عزيمة البناء والتطوير.

صاحب السمو حاكم الشارقة ضمير الإمارات كان قدوتنا حين قدّم لنا معياراً لقياس مستوى «إماراتيتنا» وانتمائنا، وهو أن نسأل أنفسنا: «هل هذا ما كان يحبه زايد؟»، وهذا يمثل دعوة لكل واحد فينا أن نضع هذا المعيار نصب أعيننا في مجمل سلوكياتنا، سواء في تصرفاتنا الشخصية أمام أنفسنا وأُسَرِنا أو في تصرفاتنا العامة وما نتخذه من قرارات واجتهادات في مواقعنا الرسمية.

وقد أوجز سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، المعادلة وهو يقول بوضوح: «إن الفكر الذي يرِد إلينا من خارج البلاد إذا كان في المجال العلمي، فهو على العين والرأس، أما الفكر الذي يهدد هويتنا وثقافتنا وديننا فهو خط أحمر» لا نقبله ولا نسمح به.

أيها السادة: إن ثوابت زايد، رحمه الله، صمّامُ أمان يحمينا جميعا، ممنوعٌ، ممنوعٌ أي عبث بهذا الصمّام. حمى الله الإمارات من كيد الكائدين ومن عبث العابثين.

تعليقات

تعليقات