لنبطل مفعول ألغام التنمر

لطالما سمِعنا عن تلاميذ يعانون من التنمر المدرسي في المراحل الإعدادية والثانوية والذي لم نكن نستبعده، ولكن الغريب وغير المتوقع أن يتعرض الأطفال لهذا التنمر السلبي في الكثير من المدارس منذ بداية الصف الأول، والذي إن دل على شيء فهو يدل على ضعف في الجانب التربوي الذي قد ينتج عنه إما المتنمِر أو المتنمّر عليه.

للأسف أصبح موضوع التنمر في المدارس يثير قلق بعض الأسر، وذلك لزيادة شكاوى الأطفال الصغار أو بعض آثار التنمر على أجسادهم التي تتسبب من الضرب أو الركل. لذا علينا ألا نستهين بشكاوى الأطفال من المتنمرين بل أخذها على محمل الجد بالاستماع لما يقلق الطفل ومن ثم تقديم الحلول المناسبة لإيقاف التنمر حال حدوثه لأن هذا التنمر قد يكون له تبعات سيئة لفترة طويلة.

التنمر له أضرار عديدة ليس على الجانب الجسدي فحسب بل على الجانب النفسي أيضاً والذي قد يترك أثراً سلبياً على المدى البعيد، فكثيرون ممن تعرّضوا للتنمر في مراحل عمرية مبكرة ما زالوا يعانون من اضطرابات عاطفية في كِبرهِم كضعف الشخصية وانعدام الثقة بالنفس.

يقول أحد ضحايا التنمر لوالدته بنبرة حزن «أمي يستهزئ بي أحد الأولاد أمام الجميع في الصف ويقول إنني غبي وبطيء في الكتابة، يحرجني دائما أمام أصدقائي لم أعد أحب المدرسة». فترتبك الأم لأنها لا تعرف كيف تهّون عليه فهل تتصرف بنفسها بالذهاب لإدارة المدرسة أم تساعده وتقوم على توعيته حتى لا يكون ضحية سهلة للتنمر؟

فما هي الطرق الذكية لحماية الطفل:

يجب على أولياء الأمور أولاً التوضيح للأطفال أن هدف المتنمر الأساسي هو الحصول على السلطة والسيطرة وإيذاء الآخرين ومن ثم التحدث معهم عن التنمر والمضايقات التي تواجههم في المدرسة وبأنهم تعرضوا لنفس التجارب في صغرهم ومن ثم يقوم الوالدان بمدح الأطفال على صراحتهم.

تشجيع الأطفال على الانضمام إلى مجموعة من الأصدقاء لأنه بالنسبة للمتنمر أصعب بكثير من الاعتداء على طفل واحد، وفي حال قام المتنمر بمضايقة الطفل يجب على الطفل التظاهر بالهدوء ومواصلة حياته بشكل طبيعي لأن المتنمر يشعر بالراحة حين يتسبب بمضايقة وإيذاء الآخرين.

غالباً ما يختار المتنمر الأطفال الأضعف أو الذين لا يستطيعون المقاومة لذا لتجنب الوقوع كفريسة سهلة للمتنمر، يجب على الطفل الوقوف بكل ثقة والنظر في عين المتنمر، ومن المهم أن لا يكافئ هذا المتنمر بالدموع لأن هدف المتنمر هو إيذاء مشاعر ضحاياه.

لحماية الأطفال من التنمر، أطلقت وزارة التربية والتعليم حملة «الأسبوع الوطني للوقاية من التنمر»، ولحرص القيادة الرشيدة على حماية الطفل من جميع أساليب الإساءة، حث الشيخ عبد الله بن زايد، رعاه الله على المشاركة الفاعلة في الأسبوع الوطني للوقاية من التنمر وذلك لنشر الوعي حول ظاهرة التنمر بين أفراد المجتمع ومنع حدوثها في حياة الأطفال، لذا دعونا نبطل مفعول ألغام التنمر ليعيش أطفالنا حياة مدرسية سعيدة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات