#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

هُنَّ

انعقدت في العاصمة أبوظبي الأسبوع الماضي أعمال «قمة المرأة والأمن والسلام؛ أبعاد التوازن بين الجنسين في مجال الأمن والسلم الدوليين» تحت رعاية «نصيرة الأسرة» سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية.

وهذه الرعاية موفقة وذات دلالة كبيرة نظراً لأن أم الإمارات «تمثل للعالم أجمع المثال الرائد للمرأة بفضل ما تمتلكه سموها من رؤية واضحة للمستقبل تنبع من ثقافتها الوطنية والعربية والإسلامية الأصيلة ومن إحاطتها الذكية بشؤون العالم»، كما قال معالي الشيخ نهيان بن مبارك وزير التسامح.

وتتضح الصورة أكثر إذا أخذنا بعين الاعتبار الدور التأسيسي الذي لعبته سموها في توفير البنية التحتية الضرورية لتمكين المرأة الإماراتية، والتي مثلت حجر الأساس في عملية التوازن بين الجنسين التي نفتخر بها اليوم.

حيث إن جهود سموها، وهي رفيقة درب الشيخ زايد طيّب الله ثراه، أسهمت أيّما إسهام في انتشار تعليم الفتيات منذ نعومة أظفارهن، وسهّلت لهنّ من بعدُ أبواب التعليم العالي والمتخصص حتى رأيناهن في مختلف وظائف الدولة طبيبات وأكاديميات وسياسيات ومهندسات وعسكريات، وقبل ذلك وبعده أمهات وزوجات وبنات من خيرة بنات هذا الوطن المعطاء.

أما المؤسسات المختلفة التي أسستها «أم الإمارات» وفي مقدمتها مؤسسة التنمية الأسرية والاتحاد النسائي العام فمثلت شبكة اجتماعية متكاملة ليس فقط لتمكين المرأة وظيفياً وإنما لتمكينها أسرياً كذلك، لكي تتمكن من تحقيق النجاح المنشود والموازنة بين واجباتها الوظيفية والأسرية.

ولعل الإحصاءات الرسمية تقدم دليلاً بالغ الأهمية على ما حققته دولتنا في هذا السياق، حيث نجد أن المرأة الإماراتية تشكل نحو 70% من طلبة الجامعات المواطنين و46.6 % من سوق العمل بصفة عامة و66 % بالقطاع الحكومي منهن 30 % في مناصب قيادية و15% في وظائف تخصصية وأكاديمية.

وها هي مسيرة النجاح تتواصل، حيث أصبح التوازن بين الجنسين واحدا من الأركان المهمة لرؤية الإمارات 2021 ومن أولويات الأجندة الوطنية للدولة، كما انعكس تطبيقيا في الخطط الاستراتيجية على مستوى الحكومات المحلية ورأيناه إنجازات تتحقق في حكومات أبوظبي ودبي والشارقة، بعد تحقيقه في الحكومة الاتحادية.

ومع اكتمال هذا العمل الجبار، تسلمت راية التوازن بين الجنسين من سموها، قياديةٌ إماراتيةٌ شابةٌ هي حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد آل مكتوم رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين.

فالجهود المتميزة التي تبذلها سمو الشيخة منال وفريق عملها تبني على ما أنجزته «أم الشيوخ» بروحية شابة من خلال مواكبة وتأطير السياسات الاتحادية المتعلقة بالمرأة، والتي أدّت وبفضل الدعم الكريم من قيادة الدولة إلى ما نراه حاليا من طفرة في مشاركة المرأة الإماراتية في صناعة القرار على مختلف المستويات، بدءاً من الأدوار التنفيذية الدنيا إلى أعلى المناصب.

لقد رعت دولة الإمارات أبناءها وبناتها على قدم المساواة من حيث التعليم والتأهيل وإتاحة الفرص، وما انعقاد «قمة المرأة والأمن والسلام؛ أبعاد التوازن بين الجنسين في مجال الأمن والسلم الدوليين» في ربوع دولتنا إلا شهادة عالمية متجددة على هذا الإنجاز. ففي المحصلة، هؤلاء هنّ الإماراتيات؛ أمهاتنا، وأخواتنا، وبناتنا، وزوجاتنا، اللواتي يصنعن الفرق ويرفعن الرأس... هؤلاء هنّ!

تعليقات

تعليقات