من يتابع الجهود المشكورة التي يبذلها القائدان المحمدان؛ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لتطوير التعليم في الدولة يستوقفه بلا شك تركيز صاحبي السمو على النوعية الرفيعة المطلوبة للتعليم الإماراتي لكي يواكب بنجاح طموحات القائدين الرفيعة لمستقبل الدولة والشعب.
صاحب السمو نائب رئيس الدولة رعاه الله وصاحب السمو ولي عهد أبوظبي جعلا تركيزهما في دعم التعليم على ترسيخ ثقافة تعليمية مختلفة في العملية التربوية تهتم بالتقنيات الحديثة والصناعات المتقدمة بما في ذلك الصناعات عالية التقنية كالطيران والفضاء، ليس فقط من ناحية معرفية، بل أيضاً من ناحية الاستفادة من التقنيات الحديثة في أساليب التعليم، ولعلنا جميعاً نذكر أن دولة الإمارات كانت أول دولة عربية، وواحدة من أوائل الدول على مستوى العالم التي استخدمت «التابلت» في التعليم.
وها هما القائدان المحمدان لا يتركان مناسبة إلا ويقدمان فيها الدعم الكامل وبلا حدود لتطوير العملية التعليمية في الدولة بكافة مراحلها، وخاصة بعد الخطوة المثمرة التي أمر بها صاحب السمو نائب رئيس الدولة رعاه الله بإعادة هيكلة وزارة التربية والتعليم وتعيين وزيري دولة للتعليم العام والتعليم العالي وما تبع ذلك من إجراءات تصحيحية.
من جانبه، لم يألُ صاحب السمو ولي عهد أبوظبي جهداً في الدفع بالعملية التعليمية إلى الأمام ونقف كلنا باحترام وتقدير أمام مبادرة سموه حول التربية الأخلاقية وغيرها من مبادرات خلاقة، و نتوقف باهتمام عند رعاية سموه لمسارات التعليم التقني في الدولة وقرار سموه الأخير بتوحيد مؤسسات التعليم الأكاديمي التقنية في معهد مصدر والمعهد البترولي وغيرهما في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا.
نحن كآباء ومربين مطالبون بملاقاة مبادرات أصحاب السمو في منتصف الطريق وأن نفهم الرسالة على أصولها، فالمطلوب جيل إماراتي جديد مسلّح بالعلم والتقنية والإمكانيات التقنية والهندسية المتقدمة معرفياً وفنياً، وهذا لا يتم بقرار الحكومة وحدها، وإنما يتطلب مشاركة أولياء الأمور من آباء وأمهات، وكذلك مشاركة إخواننا من المعلمين والمعلمات ومديري ومديرات المدارس في رفع سوية العملية التعليمية والتربوية.
لقد قالها لنا بوضوح سيدي بوخالد: «إننا مطالبون بالعمل سوياً من أجل تحويل مجتمعاتنا من مجتمعات مستهلكة للمعرفة إلى مجتمعات منتجة لها بحيث تكون هذه المعرفية ملبية لاحتياجاتنا المستقبلية ومراعية لخصوصيتنا الثقافية ومحافظة على قيمنا التي تميز مجتمع الإمارات عن غيره من المجتمعات والذي لا يمكن تحقيقه إلا من خلال دور فعال ومسؤول للمعلم».
فهل نحن جاهزون؟