عندما يقول صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة إن برنامجاً تواصلياً مثل برنامج «البث المباشر» حرمه القيلولة التي كان سموه يتمتع بها، وتركها ليستمع لهذا البرنامج، وليتواصل معه سواء كان في الطائرة أو في بلد بعيد لأن أهميته لا يعرفها أحد بقدر ما يعرفها سموه الكريم، فتلك دلالة ما بعدها دلالة على البُعد الإنساني في علاقة أصحاب السمو حكام الإمارات مع أبنائهم من مواطني الدولة.
ومن يستطيع أن يعرّف تلك العلاقة بهذا التبسيط المباشر أكثر من «ضمير الاتحاد» الذي أجمعت العقول قبل القلوب على احترامه وتقديره والانصات إليه حين يتحدث لمعرفتنا جميعاً أنه ينطق بالحق والخبرة والحكمة ومصلحة المواطن وخير الأمة.
وعندما نجد أن سموه يحرص في تعداد الشارقة على دراسة فئات اجتماعية معينة لوضع حلول عملية لمعاناتها، فلأن صاحب السمو في ممارسته لدوره الأبوي الرشيد كحاكم وأب للجميع إنما يعلمنا جميعاً دروساً معمّقة في القيام بالواجب دون انتظار الشكاوى، وفي المبادرة لتقديم الحلول، وليس فقط الدوران في فلك المشاكل، وهذه لعمري رسالة عميقة المعنى لكل من يتحمل أمانة المسؤولية مهما كان مستواها.
لكن «الحاكم العالم العامل السلطان» لا يقف في دوره هنا، فالمستوى النوعي للتعليم الجامعي الذي أشرف على تأسيسه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في إمارة الشارقة، والتطوير المتواصل لمرافق الحياة والأعمال في هذه الإمارة المشرقة، والاهتمام المتوازن بالتنمية والمواطن في المنطقتين الوسطى والشرقية لمساواتهما بالشارقة المدينة، والدور التأريخي المجيد الذي يقوم به سموه في توثيق تاريخ الشارقة؛ مدينة وإمارة، وتاريخ القواسم، ومملكة هرمز وتاريخ المنطقة ككل، يجعلنا أمام حالة متفردة للحاكم الذي يسخر كل ما أنعم الله به عليه من أدوات، علماً ومالاً وحكماً، لخدمة أبناء إمارته ودولته دون تردد أو انتظار.
أما قصة النجاح التي أصبحت حديث العالم، وهي معرض الشارقة للكتاب، فهي قصة يسجل الفضل الأول فيها بعد الله لصاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، وهو الذي حرص منذ اليوم الأول لإطلاق المعرض على متابعة كل التفاصيل وتذليل كل العقبات التي تعترضه.
وحين نكتب اليوم عن سموه فإنما لكي نذكر أنفسنا وأبناء دولتنا الحبيبة بفضل أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وجهودهم التي لا تتوقف من أجل مصلحة ومنعة ورفعة المواطن الإماراتي والوطن المتوحد، فمداميك الخير التي تبنى في الشارقة تصبح على الفور مداميك خير للإمارات كلها، دولة واحدة وبيتاً متوحداً.
حفظ الله صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي ومتعه بموفور الصحة والعافية.