تمثل الجامعات والكليات مجتمعاً مصغراً تحوي أصنافاً مختلفة من الطلاب الذين ترتكز أهدافهم على تحقيق النجاح الدراسي الذي يعتبر من أولويات الأهداف، ولكن كل ما يحدث داخل أسوارها من حالات وظواهر محتجبة عن الأعين، فما هو سبب استياء بعض الطلاب وما هي المشاكل التي قد تعترض طريقهم وتعرقل مسيرتهم الدراسية؟.
لابد من التنبه إلى نفسية الطالب، أو إلى تقصير بعض أعضاء هيئة التدريس في التعامل أو البرنامج الدراسي، فالقضايا الداخلية قد تكون مصبوغة بالنجاح ولكن أسرارها دفينة في قلوب الطلاب، والناس قد تنجرف أحياناً وراء المظاهر، وبالرغم من جمال المبنى الخارجي يبقى الجانب الخفي الذي لا نعرفه، فليس كل ما يلمع ذهباً.
يقول أحد الطلاب أنه تم تحطيم مجاديف طموحه ليتوه في بحر الإحباط، فلا مجال للإبداع والتطور لأن المناقشة وإرسال المقترحات قد تكون مسموحة إلى حدٍّ ما ولكن لا يتم تطبيق أيا منها.
وحين تم تداول استبيان عن رضا الطلاب وإجراء مقابلات قصيرة، تبين أن 66% من الطلبة يمنعون من التواصل الفعال مع مشرف التخصصات لمناقشة المشاريع أو المشاكل، وتبين أن 75% تكمن مشاكلهم في عدم المرونة وتطبيق المقترحات وقصور بعض أعضاء هيئة التدريس.
ولقد ذكر أحد الطلاب أنه حين حاول الدخول على مدير الجامعة استوقفه حارس الأمن ومنعه من الدخول فعرف أنه لا مجال للمناقشة أو التعديل.
لقد أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد رعاه الله سياسة الباب المفتوح ليلتقي سموه فيها أبناء شعبه بصورة مستمرة، فأين بعض المديرين والمختصين في بعض الجامعات من هذه السياسة؟
تصدرت دولة الإمارات قائمة الدول المفضلة للعيش لدى الشباب العربي، كما تصدرت قائمة الدول التي يرغبون لدولهم أن تحذو حذوها، فهم ينظرون إليها باعتبارها «نموذجاً يُحتذى به». ولقد ذكر سموه أن «التوقف معناه التراجع، فلا بد أن تبدع باستمرار، فإن لم تستطع عليك أن تترك المكان لغيرك».
فإن لم يكن لبعض المديرين دور في تنمية وتطوير جيل المستقبل وتمكينه من تحديات الحياة، فما الجدوى من بقائهم؟!.
الجامعة الناجحة هي التي تطور باستمرار وتسعى إلى خلق البيئة المناسبة، ورعاية المواهب، وتخريج الكوادر المدربة التي يمكنها أن تقود مسيرة التطوير في البلد.
في الختام رسالة للطلاب: العقبات هي التي تبني المقدرة، والصبر في الحياة هو العمل بكد على تحقيق أحلامنا فالنهاية تستحق التعب والجهد، ومهما طالت رحلة المنغصات سيأتي الفرج من الله لا محالة.