جيش الوطن جيش الفخر والرجولة
بعيونهم دايم غلا الشعب والدار
نفخر بهم شعب وقيادة ودولة
أحرار ويذودون عن دار الأحرار
نقولها ونحن نشدُّ بقلوبنا وبأيدينا على يدي كل جندي إماراتي في الجيش المتوحد، لمناسبة الذكرى الأربعين لتوحيد قواتنا المسلحة الإماراتية، يوم تآلفت إرادة الإماراتيين قبل أربعين ربيعا على توحيد جيشنا الوطني؛ الجيش الإماراتي العربي المتحد، استكمالاً لمسيرة تمتين الاتحاد وترسيخه.
وكانت قلوبهم قبل عقولهم وشرايينهم قبل أيديهم تلتقي مع قلوب وعقول وشرايين وأيدي «البنّائين الكبار» زايد وراشد وإخوانهما من الآباء المؤسسين ليضعوا معا مداميك الحصن الوطني الحصين، سياجنا المنيع وملاذنا بعد الله، جيش دولة الإمارات العربية المتحدة مصنع الرجال ومنبت الأسود الأشاوس ومختبر الصناديد الابطال الذين يواجهون الموت فلا يرهبهم، لأنهم ما تعلموا في بيوتهم ولا في معسكراتهم أن «يتولوا يوم الزحف».
كانت قصة توحيد جيشنا الإماراتي واحدة من قصص البطولة التي تروى وتسجل بمداد الفخر والعز، لأنها أعلت طبقات البنيان المرصوص لبيتنا المتوحد، فإذا بالرجال الرجال يلتحمون معاً صفاً واحداً وتحت راية واحدة في مأثرة من مآثر الرجال تقول للوطن وللقائد وللشعب وللأمة إن هذا الجيش سيبقى بعون الله سيفاً تشهره دولة الإمارات في وجه العدو فلا يرتد خائباً، ورمحاً يصيب هدفه، ومظلة سلام للخائف واللاجئ وطالب الأمان.
وهو ما شهد به القائد الفذ «بوراشد» قائلاً: «إن الشواهد على كفاءتها وقدراتها وعنفوانها وجاهزيتها وتميزها تزيدني يقيناً بنموذجنا الإماراتي وثقة بقدرته على اقتحام المستقبل وتحقيق غاياتنا الكبرى».
وها هي الأيام تدور وتثبت حربنا العادلة في اليمن سلامة رؤية القيادة وأصالة معدن الجندي الإماراتي الذي قُدَّ من صخر وتغذت شرايينه بلبن أم إماراتية رؤوم وعَرَق أب إماراتي لوّحت عارضيه شمسُ صحرائنا الرؤوفة بأبنائها، حتى إذا حانت ساعة الشدة حلفَ الجندُ من «عيال زايد» أن لا خيار سوى النصر المؤزر والظفر المبين.
وها هو العالم يسجل أن ما من شهيد إماراتي ارتقى في اليمن إلا بعملية غادرة عن بُعد أو برصاصةٍ في الصدر وجهاً لوجه. لم يولدْ بعدُ الجندي الإماراتي الذي يستشهد برصاصة في الظهر، وبإذن الله لن يولد.
واليوم إذ يذكرنا سيدي «بو راشد» بثلاثة ثوابت إماراتية هي: «لا نتحاشى التحديات»، و«اعتمادنا بعد الله على أنفسنا وقدراتنا الذاتية»، و«قوة الدفع كامنة في عملنا وإنجازاتنا ووعينا وإدراكنا» فإن التطبيق العملي يظهر أن جيشنا المتوحد كان دائماً صمام الأمان ودرع الوطن ومحل ثقة القيادة لصناعة مستقبل إماراتي مشرق مبني على هذه الثوابت الوطنية.
ومثل هذا لا يستغرب على «عيال زايد» و«جنود خليفة» و«أسود المحمدين»، لأنه في بداية الأمر: قاموسنا ما فيه يا (ليت) أو (لَوْ) نورد حياض الموت ونخوض الأهوال، أما في نهايته، فعزومهم نار وصدى فعلهم نار!