أثارت أخبار إصدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، قانون حقوق الطفل »وديمة«، اهتمام الكثيرين، لأنها خطوة كبيرة لها تحليلاتها ومعانيها الإنسانية والاجتماعية والقانونية.

والواضح من حيثيات إصدار هذا القانون الفريد، أن المجتمع أحس بالارتياح الشديد لمسار جهود الدولة في توفير الحماية الكاملة للطفولة التي هي أمل المستقبل ووريثة الإنجازات وفلذات الأكباد.

وبالرجوع للظروف الموضوعية التي انطلق بعدها مشروع القانون وصولاً إلى إصداره من قبل صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، فإن المواطن الإماراتي والمقيم، فهم موقف الدولة الحازم والعادل من الإساءة للأطفال، المعتمد من معايير عالمية وعلى أحدث الأسس العلمية والتربوية والوقائية والأمنية. والواضح أيضاً أن هناك حماساً وترحيباً حاراً من كل المهتمين بصدور اللائحة التنفيذية للقانون من مجلس الوزراء الموقر، بعد إعدادها من وزارة تنمية المجتمع، والتي تنم عن الخطوة المتقدمة التي قامت بها دولة الإمارات.

ولعل أهم ما يفيد ذكره خلال هذه الفترة (6 أشهر من تاريخ نشره والعمل به بعد 3 أشهر)، هو ما وراء إصدار القانون؟ (شمل الحقوق الأساسية للطفل بدءاً من حق الحياة إلى حق الحصول على الخدمات الصحية، وحقوق امتلاك المعرفة والحفاظ على حقوقه النفسية والبدنية)، وما الذي سيثمر عنه؟

ببساطة أرجو أن نتيقن وندقق جيداً في سطور هذه المادة القانونية التي تركز على أحوال الطفل وطرق حمايته من التصرفات اللامنطقية والمتجردة من الأخلاق.

الخلاصة، الدولة حريصة على حظر جميع أشكال العنف، وتتقدم بتوفير مستوى معيشي لنمو الطفل العقلي والنفسي والاجتماعي والبدني.

وفي تقديري أنه إذا كان هناك مهندس لحفظ حق الطفل في الحياة والنماء، فهو رئيس الدولة، وإذا كان هناك معانٍ إنسانية وفلسفة عادلة وراء ذلك، فهو من ثبتها، وإذا كان هناك بعد رؤية وراء إصدار القانون، فهو صاحبها، وإذا كان لنا أن نخرج بدرس من قصة قانون »وديمة«، فهو أن الإمارات ترسخ من جديد الحقوق الأساسية التي نص عليها الدستور.