ليس المهم أن يكون رأس المرء أبيض لكي يتحدث عن إنجازاته وتجاربه اللامنتهية في الحياة، ولكن الأهم أن يحمل شغفاً ورغبة مستمرة لتحقيق الأفضل؛ فالمرأة في الإمارات اليوم تمكنت من فرض نفسها وتواجدها من خلال إنجازاتها وحضورها الفاعل في مختلف الميادين المحلية والعالمية، فاستحقت أن تشغل أرفع المناصب التنفيذية في الحكومة الجديدة وهي في مقتبل العمر.
كان لمنتدى المرأة العالمي في دبي 2016، الذي أقيم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، رعاه الله، يومان من التألق والنجاح؛ حيث شارك فيه نحو 2000 من القادة وصناع القرار في القطاعين الحكومي والخاص، إضافة إلى الخبراء والباحثين من مختلف القطاعات والمجالات.
فشعار المنتدى «لنبتكر» يعبر عن انخراط المرأة في العالم وبشكل خاص في دولة الإمارات، من خلال مسيرة صناعة الحضارة والتاريخ عبر استشراف المستقبل بمشاركتها في صياغته.
لقد أصبحت المرأة نموذجاً يحتذى به، ويعود ذلك إلى ثقة وانفتاح الدولة على مفهوم تمكين المرأة باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من المجتمع الإماراتي، فهي شريكة حقيقية في صنع مستقبل واعد للأجيال القادمة.
استضافة إمارة دبي لهذا الحدث العالمي تعود إلى ثقة القيادة الرشيدة المطلقة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، بأن تمكين المرأة لم يعد مجرد مفهوم نظري على ورق في دولة الإمارات، بل تحول إلى واقع عملي ملحوظ؛ فالمرأة الإماراتية اليوم تقتحم سوق العمل وتخوض بنجاح مجال ريادة الأعمال، لتثبت جدارتها في تحمّل المسؤولية، لذا جاء حرص الدولة لرفع مكانة المرأة بتكليفها المناصب القيادية، فلطالما كانت عند حسن الظن.
خلال يومين نجح المنتدى في بناء شبكة عالمية قوية تم فيها تبادل أبرز الأفكار والتجارب لتعزيز وتمكين دور المرأة في المجتمعات، ليتم استخلاص حلول مبتكرة لقضايا المرأة في العالم، مما يعطي المرأة مساحة لأن تطلق العنان لإبداعاتها.
أكدت معالي شمة بنت سهيل وزيرة دولة لشؤون الشباب أن كلمة «مستحيل» ليس لها أي وجود في قاموس دولة الإمارات، فوصولها لهذا المنصب كأصغر وزيرة في العالم خير برهان على الدعم الكبير والمستمر الذي تقدمه الدولة للشباب.
هذا ليس جديداً على قيادة دولة الإمارات، فالاهتمام بالمرأة الإماراتية بدأ في عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهو حجر الأساس لما حققته المرأة من نجاحات متوالية في الوقت الحالي، فلقد أخرجها من بيتها لتترك بصمة إماراتية يشار إليها بالبنان.
واليوم يؤكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد مدى فخره بعطاء المرأة الإماراتية وإنجازاتها ليعطيها حافزاً للاستمرار. القائد الجيد يلهم الناس ليثقوا به، أما القائد العظيم، كسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، فإنه يلهم الناس ليثقوا بأنفسهم، وهذا ما غرسته قيادتنا، ونحن اليوم نجني ثمار ما غرسته.