(وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وعلَى كُلّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) [الحج: 27]، ففي هذه الأيام المباركة، يعود الإنسان إلى ذاته بروح أكثر صفاءً، يعيد فيها مراجعة قلبه ونفسه بعيداً عن صخب الحياة، ليقترب أكثر من معاني الرحمة والتسامح والإيمان.
وفي تلك المشاهد التي تمتزج فيها الدموع بالدعوات على صعيد عرفات، يدرك الإنسان قيمة السكينة الحقيقية، وأن أعظم ما يمكن أن يملكه القلب هو الطمأنينة والقرب من الله.
فالحفاظ على سلامة الحجاج لم يعد يقتصر على تقديم الخدمات الأساسية، وإنما أصبح منظومة متكاملة تبدأ قبل السفر بوقت طويل وتمتد حتى عودتهم سالمين إلى أرض الوطن.
كما تعكس هذه الجهود صورة مشرقة لقيم الإمارات القائمة على العطاء والتراحم والمسؤولية، من خلال توفير منظومة متكاملة تشمل الفحوصات الطبية، والبرامج التوعوية، وتجهيز العيادات والبعثات الطبية في المشاعر المقدسة، إلى جانب خدمات المتابعة والرعاية بعد العودة، بما يضمن للحجاج أداء مناسكهم في أجواء آمنة ومطمئنة.