تعلمنا من التاريخ أن هناك دولاً بنت حضورها بالقوة، وأخرى فرضت نفوذها بالخوف، بينما اختارت الإمارات، منذ تأسيسها، أن ترسخ مكانتها على الخريطة العالمية عبر نموذج تنموي وإنساني جعلها نقطة التقاء للعالم، وواحة للاستقرار في منطقة مليئة بالتحديات. وسعت الدولة إلى تعزيز ذلك من خلال احترام كرامة الإنسان، وضمان أمنه، ومنحه الأمل.
ولذلك، لم يكن مستغرباً أن تتحول عبارة بسيطة مثل «أنا أقف مع الإمارات» إلى موجة تضامن عالمية اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي، وكأن ملايين الأشخاص حول العالم كانوا ينتظرون هذه اللحظة لرد الجميل، والتعبير عما يشعرون به تجاه دولتنا التي منحتهم شيئاً يصعب شراؤه أو ادعاؤه، وهو الطمأنينة، والاستقرار، والشعور بالانتماء، وتعاملت معهم بوصفهم شركاء في الحلم والنجاح والحياة.
وفي زمن يفيض بالاضطرابات، تبدو الإمارات بالنسبة للكثيرين مساحة للاستقرار والاستثمار والعيش الكريم. ففيها لا يشعر الإنسان بأنه غريب مهما اختلفت لغته أو جنسيته أو ثقافته، لأن ما يربط الناس بالمكان ليس فقط ما يوفره من فرص، وإنما ما يمنحه من شعور عميق بالأمان والاحترام.
ولعل أكثر ما يلفت الانتباه في هذه الحملة أنها لم تُصنع عبر مؤسسات أو حملات دعائية، وإنما خرجت بعفوية من قلوب الناس؛ من عامل بسيط يرفع علم الإمارات بفخر، ومن مقيم أمضى سنوات عمره هنا ويعتبر هذا البلد بيته الحقيقي، ومن أشخاص ينتمون إلى ثقافات مختلفة قرروا أن يعلنوا موقفهم بوضوح: نحن نقف مع الإمارات.
هذه الرسائل لم تكن مجرد منشورات عابرة على منصات التواصل الاجتماعي، وإنما شهادة عالمية على صورة الدولة في الوعي الإنساني، إذ كشفت كيف تمكنت الإمارات من بناء علاقة استثنائية مع الناس، قائمة على الثقة والعدل والاحترام، حتى أصبح الدفاع عنها بالنسبة لكثيرين موقفاً أخلاقياً قبل أن يكون سياسياً.
مسار:
لم تكن الإمارات يوماً مجرد مكان نعيش فيه، وإنما وطنٌ يمنح الإنسان شعوراً بأنه ينتمي إلى الأرض.