لكي تعرف الإمارات

ت + ت - الحجم الطبيعي

صورة دولة الإمارات المبهرة والملهمة للناس في العالم أجمع تتجسد في العديد من الإنجازات والأفعال والمواقف. يكفي أن يعرف الآخر أنك من دولة الإمارات كي تتغير طريقة تعامله معك، وتزداد حباً واحتراماً وتقديراً. «طبعاً هنا أقصد الآخر الطبيعي وليس المؤلدج أو الحاقد». دولة الإمارات عرفت في دوائر صنع القرار في العالم بأنها لا تتخلى أو تتراجع عن تعهداتها والتزاماتها الدولية، وهو ما أعطاها قوة وصلابة ومصداقية في طرح مواقفها لخدمة الإنسانية.

مواقفها أبهرت عواصم كبرى ومؤسسات ومنظمات لدول عظمى وكبرى، إلا أنها في الجانب الآخر، صدعت وأزعجت وأرهقت تنظيمات وميليشيات اعتادت على العيش والاستمرار بطريقة التخويف و«البلطجة»، ومن أبرزها تنظيم الإخوان، الذي يعد أشهر هذه التنظيمات الإرهابية بل هو «المفرخ» لها، وميليشيا الحوثي الإرهابية.

سر عمل دولة الإمارات يكمن في الإصرار على تنفيذ ما تقوله للناس وما تعدهم به، فالعمل عندها ليس فورة أو نشوة وقتية بقدر ما هي خطط وبرامج منهجية، لذا يدرك من يتعامل معها أنها دولة «لا ترتجف» في قرارتها، ولا تهدأ قبل أن تجهز وتنجز وفق طبيعة المهمة، تحضرني هنا العديد من المنجزات، منها الوصول إلى الفضاء كأول دولة عربية، بناء محطات نووية لأهداف سلمية.ويحضرني هنا كذلك غضب الميليشيات من مواقفها ضدهم وصراخهم وعويلهم منها على مستوى العالم، وكأنها شهادة على ما تفعله الإمارات ضدهم، لكن أكثر ما يحضرني ودائماً حاضر في ذهني بل الأجمل هي تلك المواقف الإنسانية، ومنها على سبيل المثال موقفها من أهل غزة، وكما هو موقفها العالمي في فترة انتشار وباء كورونا، وغيرها من المواقف الكثيرة في مختلف دول العالم لا يمكن إحصاؤها إلا بشهادات المسؤولين الدوليين لما تقدمه الإمارات كدولة صاحبة مواقف ذات مصداقية.

تاريخ الإمارات الحديث، الذي بدأ مع إعلان دولة الاتحاد في السبعينيات من القرن الماضي سُجل بأحرف من نور أسسها الإنسانية برؤية إماراتية ولكنها باهتمام دولي شمل كل شعوب ودول العالم. هذا التاريخ يقول إن دولة الإمارات وجهة مثالية للباحثين عن الأمل والمستقبل والاستقرار.

مجموعة من قصص الإنجازات الواقعية ومشاهدة للناس رسمت صورة لدولة الإمارات كدولة عظيمة في أذهان الرأي العام العالمي قبل السياسيين وأصحاب الأيديولوجيات، لذلك فهي راسخة بقوة ومحفورة بالخير والعطاء، فقد رسخت دولة الإمارات مكانتها كنموذج ملهم لمنطقة الشرق الأوسط بأسرها، وهذا الكلام ليس فيه من المجاملة الدبلوماسية أو رفاهية الوصف أو التحيز العاطفي، بقدر ما هي حقيقة، وقدمت دولة الإمارات أيضاً منجزات يتفاخر بها المرء أمام الأمم، كما تشعر بأنه لولا هذه الدولة العظيمة وقيادتها الحكيمة فإن المخربين في المنطقة سينامون قريري العين، وسيحققون أهدافهم وطموحاتهم وبرامجهم الخبيثة، فهي «الإمارات» التي بجانب ما تبثه من أمل للإنسانية تمثل «الألم» للمخربين، ومن يدور في فلكهم.

صورة دولة الإمارات في أذهان الناس من مختلف شعوب العالم على شاكلتين، الأولى: ترى أن الإمارات تمثل صورة تخاطب المستقبل، وتهيئ الفرصة لتحقيق الآمال والطموحات الإنسانية، وهي الدولة التي تحفز الآخرين إيجابياً للعمل والعطاء، وتلهم كل من لديه الرغبة في تحدي الصعاب، فهي من الدول التي واجهت الصعاب، وبنت نفسها من الأساس، وبالتالي هي أيقونة لتحقيق النجاح بل تحقيق المستحيلات.

أما الثانية فترى أنها دولة ترسم الألم للمخربين، ومن اعتادوا على خيانة أوطانهم أو من يستمتعون بآلام الإنسان ومعاناته، لذا فهم منزعجون ومتألمون منها، ويشنون حملاتهم الإعلامية عليها، ولكن دون أن تلتفت إليهم، إذ لا وقت لديها للمهاترات أو الرد على التفاهات أو تبرير مواقفها لمن لا عقل له.

Email