مسيرة الدولة ونمط الحياة

ت + ت - الحجم الطبيعي

لأن دولة الإمارات العربية المتحدة في قلب كل إنسان يعيش على ثراها، ولأن مسيرتها ومستقبلها هما هاجس القيادة والإنسان يواصل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، الحديث عن القيم الرفيعة لهذه الدولة التي حفرت اسمها بكل قوة واقتدار على صفحة المجد والخلود بإنجازاتها التي فاقت كل التوقعات.

حيث أطل على متابعيه بومضته القيادية الثمينة التي ينتظرها عشاق كلامه ويجدون فيها معلماً من معالم الإلهام، فتحدث على حسابه عبر «إنستغرام» عن طبيعة الحياة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وعن مسيرة الدولة خلال المرحلة السابقة وإنجازاتها التي هي أمانة في عنق الأجيال التي وجدت هذا التراث الثري من العمل والمقدرات التي يفاخر بها المواطنون، وتوفر لهم حياة كريمة مليئة بالحيوية، حيث يتعمق إحساسهم بالانتماء لهذا الوطن الغالي الذي يستحق كل جهد في سبيل رفعة شأنه بين الأمم والشعوب.

«الحياة في دولة الإمارات تتطلب هذا المستوى اللي نحن وجدناه، واللي انوجد الآن في هذه الدولة، لأنك أنت إذا قصرت أو تدنيت عن هذا المستوى ستعرف نفسك».

واجب

في هذا المطلع الثمين من هذه الومضة القيادية الحازمة، يؤكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، على أن الواجب الذي ينتظر أبناء الوطن هو الحفاظ في المقام الأول على المستوى الحضاري الرفيع الذي بلغته الدولة خلال مسيرتها التي امتدت عبر أكثر من 50 عاماً، وهي مسيرة لم تتحقق بمجرد الأماني والأحلام والنوم الطويل على وسائد الراحة بل تحققت بالكد المتواصل والسعي الحثيث وحبات العرق المتحدرة على الجبين، وبعزيمة لا تعرف التردد ولا التراجع ولا النكوص، فبناء الأوطان بحسب تعبير صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، هو المعركة الكبرى التي ينبغي أن تخوضها المجتمعات النامية على وجه الخصوص، وبسبب وضوح الرؤية .

وهذا التركيز الشديد على الأهداف تحققت هذه المسيرة التنموية المتميزة لدولة الإمارات العربية المتحدة ووصلنا إلى هذا المستوى الذي وجدناه ماثلاً أمامنا كحلم تحقق بعد طول عناء، وهذا يعني أن هذا المستوى المتفرد في نمط الحياة والتفكير ينبغي المحافظة عليه والتقدم به إلى الأمام.

وهذا هو أقل الواجب تجاه الوطن، لأن النتيجة لن تكون في صالح الأجيال القادمة إذا حصل أي تقصير، فإذا وقع التقصير وتدنى المستوى فسوف تعرف الأجيال أنها لم تكن بمستوى الآباء المؤسسين الذين تركوا لنا هذا الإرث الحضاري المجيد الذي يحتم علينا أن نصونه ونبذل الغالي والنفيس في سبيل الارتقاء به والحفاظ عليه.

فهذا هو الوفاء العملي للقادة الكبار الذين أسسوا الدولة، وسهروا الليالي الطوال في سبيل إعلاء صروحها، وإلا أصبح الوفاء مجرد أمنيات فارغة وكلمات جوفاء قد تتجلى على شكل أغنية أو قصيدة، ويكون الفراغ هو النتيجة التي تثمر التراجع والانحدار عن المستوى الرائع الذي بلغته الدولة عبر مسيرتها الأولى من عمر الوطن.

أمجاد الكبار

«هذه أصبحت اليوم الطريقة في الحياة في الإمارات، ولن ننسى هدف أو غاية نسعى لها، ولكن لازم أنك تستهدفه وأنك تمشي إليه، وأنك تشتغل من أجله». وتأسيساً على ما تقدم يؤكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على أن ما بلغته الإمارات من معالم التقدم أصبح طريقة حياة ونمط معيشة وتفكير.

وهذا يعني أن الأعباء الملقاة على عاتقنا ستكون ثقيلة لأن الذي يرث أمجاد الكبار يجب أن يكون كبيراً كي لا يكون من المفرطين الذين لا يصونون مجد الأجداد، ونحن في هذا الوطن قد عاهدنا قادتنا أن نظل قابضين على جمر الوطن، وأن نظل البناة الساعين في مواصلة السير على الطريق الذي اختطه لنا الأسلاف من قادتنا الشجعان الأوفياء، وهذا يعني أن لا ننسى غاية أو هدفاً نصبناه أمام أعيننا للوصول إليه مهما كانت التحديات.

فالواجب بحسب عبارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم هو السعي من أجل تحقيقه والسير إليه بكل عزيمة وإصرار، وأن نعمل من أجل تحقيقه واقعاً متحققاً في الحياة ولا نكتفي بمجرد التفاؤل والحديث حول المستقبل الواعد والحياة الكريمة، فالمستقبل نحن الذين نصنعه ببذل الجهد والتخطيط السليم والتنفيذ الحازم، فبهذه المعايير والأسس تتقدم الأمم في جميع المسارات.

مسؤولية

«فيجب علينا نحن أن نتابع المسيرة، وأن نوصل لهذه الغاية وهذا الحلم»، وبعد كل ما تقدم من إشارات التحفيز، والتأكيد على تحمل المسؤولية الواعية تجاه مسيرة الوطن يؤكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، على الواجب المنتظر ألا وهو متابعة المسيرة من خلال الإنجاز وتحقيق الغايات والأهداف، والانتقال من مرحلة الحلم الذي يفتح الآفاق إلى مرحلة تحقيق الأحلام واقعاً مشهوداً على أرض الحياة، فبهذه العزيمة القوية، وهذه الرؤية الواضحة يتقدم الوطن، وتصان المسيرة، ويتحقق حلم الآباء والأجداد.

 
طباعة Email