تدريب الموظفين مرتكز تطوير الأداء الحكومي

ت + ت - الحجم الطبيعي

مع ما يشهده عالمنا المعاصر من تطورات مستمرة في مجالات الحياة المختلفة، أصبح من الواجب على المؤسسات الحكومية أن تأخذ بأسباب تحقيق المواكبة الإيجابية للتغيرات المتلاحقة، مع الاجتهاد في رسم وتحديد ملامح المحطات المقبلة، إلى جانب صياغة خطط تكفل تحقيق انتقال مدروس من الحاضر نحو المستقبل. في هذا الشأن، يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في الفصل الثاني عشر من كتاب «رؤيتي: التحديات في سباق التميز»، والذي يحمل عنوان: «مأسسة الامتياز»: «نحن نعيش واقعاً يتغير بسرعة وأمامنا تحديات كثيرة يجب أن ندركها جيداً ونستعد لها الاستعداد المناسب ونستجيب لها بالفعالية الممكنة». 

بطبيعة الحال، لا يمكن لمؤسسات القطاع الحكومي أن تستعد للمستقبل بشكلٍ جيد، وتحقق ما تصبو إليه من أهداف إلا من خلال أداء موظفيها الذي ينبغي ضبط إيقاعه بسياسات وقوانين ونظم عمل رصينة، مثل نظام استشراف المستقبل والتخطيط الاستراتيجي، نظام الجودة والتميز المؤسسي، نظام العلاقات العامة والإعلام، نظام صنع واتخاذ القرارات وحل المشكلات، نظام الإدارة المالية وضبط العمليات المحاسبية، نظام إدارة المشتريات، بالإضافة إلى نظام إدارة الموارد البشرية الذي يتمتع بأهمية خاصة في دعم مسيرة التطوير المؤسسي.

أداء الموظفين يعتمد على ما يتمتعون به من كفاءات سلوكية وإدارية واستراتيجية، تمكّنهم من القيام بواجباتهم بمستوى عالٍ من الدقة والإتقان؛ لإنجاز أهداف المؤسسات الحكومية التي ينتمون إليها. مع التطور المستمر في طرق وأساليب العمل، أصبح التحسين المستمر لكفاءات الموظفين أمراً إلزامياً، وهذا التحسين قابل للتحقيق من خلال نشاط التدريب الذي يمكن أن تنعكس آثاره الإيجابية على علاقة المؤسسة بالمتعاملين، وبأفراد الجمهور على وجه العموم.

يعد التدريب مفتاحاً لبناء وترسيخ ثقافة التميز في بيئة العمل؛ من خلال إسهامه في تزويد الموظفين بالمعارف والمهارات والسلوكيات التي يحتاجونها في مسيرتهم المهنية. بشأن أهمية التدريب، وبصدد برامج تطوير الأداء الحكومي في دبي، يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في الفصل الثاني عشر من كتاب «رؤيتي: التحديات في سباق التميز»، الذي تمت الإشارة إليه آنفاً: «كان عدد من يقبل على الدورات التدريبية قليلاً لكن صار على الجميع الآن الالتحاق بالدورات المختلفة خصوصاً في مجالات تطوير روح الفريق وخدمة المتعاملين وتعزيز مهارات العمل الفعال وما يتصل بالأداء والإنتاجية، ومحاورة الخبراء وأصحاب الاختصاص في الإدارة والاقتصاد والتقنية واستغلال الموارد المالية والبشرية والعلاقات الدولية والاهتمامات الإنسانية في المؤتمرات والندوات الدولية التي تنتظم في دبي، ونقل الخبرات المكتسبة من هذه اللقاءات إلى الصفوف الخلفية في دوائرهم لإشاعة وعي شامل لدى جميع الكوادر الحكومية وتحفيزها على التطوير ومواكبة التحرك العالمي على مختلف الأصعدة». 

تأسيساً على ما سبق، يمكننا القول إن الإنفاق المؤسسي على نشاط التدريب في المؤسسات الحكومية يعدّ إنفاقاً استثمارياً، وليس كما يظنه البعض إنفاقاً استهلاكياً. يقصد بذلك أنه إنفاق يحقق عوائد إيجابية ملموسة، قابلة للقياس من قبل إدارات التدريب التي تتولى مهمة إدارة العملية التدريبية بمراحلها الـ4 المعروفة، وهي تحديد الاحتياجات التدريبية، ثم التخطيط للتدريب، يعقبه تنفيذ التدريب، لتنتهي بمرحلة قياس العائد على الاستثمار في التدريب. 

ختاماً.. هذا المقال يمثل دعوة لمؤسسات القطاع الحكومي، للاهتمام بنشاط التدريب، والتركيز عليه، ومنحه ما يستحق من رعاية؛ إذ بالتدريب تتطور كفاءات الموظفين، وترتقي مهاراتهم، وتسمو إنجازاتهم.

بقلم د. راكان عبدالعزيز الراوي


مع ما يشهده عالمنا المعاصر من تطورات مستمرة في مجالات الحياة المختلفة، أصبح من الواجب على المؤسسات الحكومية أن تأخذ بأسباب تحقيق المواكبة الإيجابية للتغيرات المتلاحقة، مع الاجتهاد في رسم وتحديد ملامح المحطات المقبلة، إلى جانب صياغة خطط تكفل تحقيق انتقال مدروس من الحاضر نحو المستقبل. في هذا الشأن، يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في الفصل الثاني عشر من كتاب «رؤيتي: التحديات في سباق التميز»، والذي يحمل عنوان: «مأسسة الامتياز»: «نحن نعيش واقعاً يتغير بسرعة وأمامنا تحديات كثيرة يجب أن ندركها جيداً ونستعد لها الاستعداد المناسب ونستجيب لها بالفعالية الممكنة». 

بطبيعة الحال، لا يمكن لمؤسسات القطاع الحكومي أن تستعد للمستقبل بشكلٍ جيد، وتحقق ما تصبو إليه من أهداف إلا من خلال أداء موظفيها الذي ينبغي ضبط إيقاعه بسياسات وقوانين ونظم عمل رصينة، مثل نظام استشراف المستقبل والتخطيط الاستراتيجي، نظام الجودة والتميز المؤسسي، نظام العلاقات العامة والإعلام، نظام صنع واتخاذ القرارات وحل المشكلات، نظام الإدارة المالية وضبط العمليات المحاسبية، نظام إدارة المشتريات، بالإضافة إلى نظام إدارة الموارد البشرية الذي يتمتع بأهمية خاصة في دعم مسيرة التطوير المؤسسي.

أداء الموظفين يعتمد على ما يتمتعون به من كفاءات سلوكية وإدارية واستراتيجية، تمكّنهم من القيام بواجباتهم بمستوى عالٍ من الدقة والإتقان؛ لإنجاز أهداف المؤسسات الحكومية التي ينتمون إليها. مع التطور المستمر في طرق وأساليب العمل، أصبح التحسين المستمر لكفاءات الموظفين أمراً إلزامياً، وهذا التحسين قابل للتحقيق من خلال نشاط التدريب الذي يمكن أن تنعكس آثاره الإيجابية على علاقة المؤسسة بالمتعاملين، وبأفراد الجمهور على وجه العموم.

يعد التدريب مفتاحاً لبناء وترسيخ ثقافة التميز في بيئة العمل؛ من خلال إسهامه في تزويد الموظفين بالمعارف والمهارات والسلوكيات التي يحتاجونها في مسيرتهم المهنية. بشأن أهمية التدريب، وبصدد برامج تطوير الأداء الحكومي في دبي، يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في الفصل الثاني عشر من كتاب «رؤيتي: التحديات في سباق التميز»، الذي تمت الإشارة إليه آنفاً: «كان عدد من يقبل على الدورات التدريبية قليلاً لكن صار على الجميع الآن الالتحاق بالدورات المختلفة خصوصاً في مجالات تطوير روح الفريق وخدمة المتعاملين وتعزيز مهارات العمل الفعال وما يتصل بالأداء والإنتاجية، ومحاورة الخبراء وأصحاب الاختصاص في الإدارة والاقتصاد والتقنية واستغلال الموارد المالية والبشرية والعلاقات الدولية والاهتمامات الإنسانية في المؤتمرات والندوات الدولية التي تنتظم في دبي، ونقل الخبرات المكتسبة من هذه اللقاءات إلى الصفوف الخلفية في دوائرهم لإشاعة وعي شامل لدى جميع الكوادر الحكومية وتحفيزها على التطوير ومواكبة التحرك العالمي على مختلف الأصعدة». 

تأسيساً على ما سبق، يمكننا القول إن الإنفاق المؤسسي على نشاط التدريب في المؤسسات الحكومية يعدّ إنفاقاً استثمارياً، وليس كما يظنه البعض إنفاقاً استهلاكياً. يقصد بذلك أنه إنفاق يحقق عوائد إيجابية ملموسة، قابلة للقياس من قبل إدارات التدريب التي تتولى مهمة إدارة العملية التدريبية بمراحلها الـ4 المعروفة، وهي تحديد الاحتياجات التدريبية، ثم التخطيط للتدريب، يعقبه تنفيذ التدريب، لتنتهي بمرحلة قياس العائد على الاستثمار في التدريب. 

ختاماً.. هذا المقال يمثل دعوة لمؤسسات القطاع الحكومي، للاهتمام بنشاط التدريب، والتركيز عليه، ومنحه ما يستحق من رعاية؛ إذ بالتدريب تتطور كفاءات الموظفين، وترتقي مهاراتهم، وتسمو إنجازاتهم.

طباعة Email