دبي مدينة الإبداع والتقدم

ت + ت - الحجم الطبيعي

الإبداع هو ثمرة التركيز والتصميم، ومنذ أكثر من خمسين عاماً ومدينة دبيّ ملحوظة بعين العناية، من قائدٍ جَسورٍ مِقدامِ عميق الخبرة والثقافة، وضع نُصب عينيه أن يكون لدبي شأنٌ، وأيُّ شأن بين حواضر الدنيا الكبرى، ذلكم هو صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبيّ، رعاه الله، الذي لا تضعف له عزيمة، ولا تلين له قناة في سبيل الارتقاء بإمارة دبيّ، نحو مكانتها اللائقة بها، والتي كانت هاجساً لوالده المغفور له، الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، الذي ترك بصمته الخالدة على كل زاوية من زوايا هذه المدينة المتميزة، بشكلها ومحتواها، ووضع لها أسس الانطلاق والتوسع، ثم جعلها أمانة مصونة في أعماق أنجاله الكرام، الذين واصلوا المسيرة بكل كفاءة وحرص على البلوغ بها إلى أعلى مراتب التحضر والتقدم والإنجاز، وحين وصلت نوبة حُكمها إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، تفوقت دبيّ على نفسها، وبلغت مرحلة حضارية غير مسبوقة، تكاد تستعصي أحياناً على التفسير بفضل النقلة الحضارية المذهلة، التي وصلت إليها تحت رعاية صاحب السمو، وبإشرافه المباشر، وقيادته لفرق العمل التي قدمت كل شيء في سبيل دُبيّ ومجدها العتيد، بحيث تحقق الحلم القديم الذي راود الآباء والأجداد، في أن تكون دبيّ وجهة العالم الحديث، ومركز انطلاق نحو قارات العالم، بكل كفاءة واقتدار.

في هذا السياق من الاهتمام الحثيث بمسيرة دبي التنموية التي لا تتوقف، نشر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، صورة زاهية لجولته في سوق السفر العربي، يحيط به صقور دبي، مصحوباً ذلك بتدوينة ثمينة على حسابه في إنستغرام، مفعمة بالإحساس العميق بالبشائر القادمة لدبي وأهلها، بعد أن قادت دبي عودة الحياة للعالم، واستأنفت عجلتها دورة الإنجاز بعد تجاوز جائحة «كورونا»، حيث يلوح على كلام صاحب السمو، الشعور العميق بالثقة والرغبة الجارفة في التحدي، ومواصلة المسيرة التي تستعيد معها دبيّ كامل الألق والبهاء والفاعلية.

«أثناء جولتي اليوم في سوق السفر العربي 2022، والذي تُشارك فيه 1500 جهة من 158 دولة، المعارض تعود، السياحة تتعافى، العقار يصعد، الاستثمار يتسارع، التصدير يصل لمستويات جديدة، الحياة تعود لدبي، بحمد الله، ودبي تقود عودة الحياة للعالَم».

لقد آثرتُ إثبات هذه التدوينة بتمامها، لشدة تلاحمها وتماسكها، حيث سيؤدي تقسيمها إلى إطفاء جذوة الحماسة المتوهجة في كل حرف من حروفها، حيث أبدع صاحب السمو في اختطاف اللمحات الدالة على جميع ملامح العافية الاقتصادية، التي تشهدها دبي في هذه الأيام، من خلال هذا السوق، الذي يشهد هذه المشاركة الضخمة من 158 دولة، بحضور كثيف لـ 1500 جهة، تسهم في دفع عجلة الحياة، وتؤكد للعالم أنّ دبي ستظل بؤرة النشاط العالمي الذي لا يتوقف، حيث يتجلّى ذلك في مجموعة من ملامح العافية، واستئناف المسيرة لمعظم مرافق الحياة، فالمعارض التي هي سرّ الجاذبية تعود للحياة، والسياحة التي هي عنوان الإحساس بجمال الحياة، تعود لتضخ الدماء القوية في شرايين دبي، وقُلْ مثل ذلك في تنامي وتسارع وتيرة أسواق العقار، التي تجسد الرغبة القوية في البناء والإعمار، وتؤدي بدون أدنى شكّ إلى تسارع عجلة الاستثمار، الذي هو جوهر العملية الاقتصادية وناظم إيقاعها، فضلاً عن العودة الحميدة لمشاريع التصدير، التي تمثل العافية في أرقى تجلياتها، ليعبر صاحب السمو عن ذلك كله، بعبارة عودة الحياة إلى دبي، ولينطلق لسانه بالشكر لله تعالى، على هذه العودة الجميلة للحياة، وروعة الإحساس بها.

وبالتزامن مع التدوينة السابقة، نشر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، تدوينة ثانية على حسابه في إنستغرام، تحدث فيها عن مجلس دبيّ، ودوره المحوري في قيادة المشاريع الكبرى للإمارة، وما تحمله من تباشير الخير في المستقبل، مع التأكيد على أن متابعة جميع هذه المشاريع التي تنطوي على تحولات عميقة، ستكون منوطة بنجليه: سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبيّ، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير المالية، اللذَين يعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، بعد الله تعالى، عليهما، في تنفيذ جميع الرؤى والمشاريع التي يريد لها صاحب السمو أن تكون هي الناظمة لمسيرة دبي في مرحلة جديدة متميزة، تحمل طابعاً جديداً وإيقاعاً جديداً، يعكسان عمق التحولات وضخامة الأهداف والغايات.

«مجلس دبي هدفه قيادة المشاريع التحولية بالإمارة، وقراراتنا اليوم كبيرة، ومهمة ومستقبلية، وتحمل الخير لمواطنينا»، بهذه الكلمات المكثفة المركّزة، يحدد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، الهدف المركزي لمجلس إمارة دبي، والذي تلخص في قيادة المشاريع الكبرى في مرحلة التحولات القادمة، فرغبة صاحب السمو واضحة في تغيير إيقاع المسيرة نحو أفق جديد من التحولات التي تضمن تجديد الإحساس بالحياة، من خلال جملة قرارات كثيرة ومفصلية، وعلى درجة عالية من الأهمية في رسم مستقبل الإمارة، المفتوح على مرحلة مشحونة بالتحديات، والرغبة العارمة في تحقيق المزيد من الإنجازات، تحمل في طياتها الكثير الطيب من ملامح الخير وحقائقه لهذا الشعب الطيب النبيل، الذي يستحق هذه الحياة الكريمة، ويصون هذه النعم التي أسبغها عليه المولى الكريم، بطَوله وإحسانه.

«واعتمادي، بعد الله، على حمدان ومكتوم، في متابعة كافة هذه التحولات الجديدة، التي سترسم مستقبلاً أفضل وأجمل لأجيالنا القادمة بإذن الله»، وتأكيداً على المضمون السابق لكلام صاحب السمو، يؤكد أنه يعتمد أوّلاً على الله تعالى، في تسديد المسيرة، والعون في تنفيذ جميع الرؤى والمشاريع التي يريدها صاحب السمو، أن تكون وَسْماً للمرحلة القادمة، مؤكداً ثقته الكاملة بنجليه، سموّ الشيخين حمدان ومكتوم، اللذين تربيا في مدرسة صاحب السموّ، ونشآ على عينه الكريمة، فكانا خير عضدين لهذا القائد المقدام، الذي يرعى بلاده بعين الصقر، ويحدب عليها بقلب الوالد، لتكون المرحلة القادمة، وبكل ما تحمله من البشرى والمشاريع، أمانة في عنقي هذين الفارسين، اللذين يقومان الآن، بحكم عملهما، بتقديم أفضل ما يمكن تقديمه لدبي الحبيبة، التي تسكن في وجدان كل من مشى على ثراها، ولتكون هذه المرحلة، خير ما يمكن تقديمه للأجيال القادمة، التي تحتضنها دبيّ، وتقدم لها أجمل نماذج الحياة الكريمة، وتستخرج منها أجمل مشاعر الحب والولاء للوطن، وقادته الكبار الشجعان.

طباعة Email