عادات الناجحين والعصاميين

ت + ت - الحجم الطبيعي

‏‏قل لي ما هي عاداتك أقل لك من أنت! بالفعل أياً كانت عاداتنا إيجابية أم سلبية فإنها على الأرجح تكشف جانباً من مستقبلنا. وحتى المنطق يقول إن هذه الأربع وعشرين ساعة التي يمتلكها العصامي والناجح والملياردير هي نفسها التي يمتلكها الفرد الذي أخفق في بلوغ سقف طموحاته. ولو استثنينا قضية التوفيق والحظ وركزنا على الجهد المبذول سنجد ‏أن من لديه الحد الأدنى من متطلبات النجاح والعدد المعقول من العادات الحميدة ستكون فرصته في تحقيق آماله أكبر.

ولهذا حاول أحد الباحثين، توماس كورلي، تقصي عادات 200 مليونير عصامي في العالم، فوجد أنها في الواقع تتصف بصفات حميدة، منها أنهم يقرأون ساعة في اليوم ويمضون أوقات فراغهم في التعلم. وعلى وجه التحديد يقضون خمس ساعات في أمور إنتاجية كالتدريب والتطوير وربما التحسين وما شابه، فأغنى أغنياء العالم إيلون ماسك صاحب شركة السيارات الكهربائية (تسلا) يقول إنه يقرأ باستمرار.

‏وقد تعلم كيفية عمل صواريخ إكس التي أطلقها في مشروعه الطموح للفضاء الخارجي من خلال القراءة وفق تقرير نشرته مجلة إنتريبونور، ونقلته عديد من المواقع الإخبارية.
‏مؤسس شركة علي بابا الصيني يقول: إن القراءة تحقق لك بداية جيدة قد لا تتوفر للآخرين. ونفهم من خلالها استراتيجيات وتكنيكات الصناعات الأخرى.

وتبين من خلال الدراسة أن 86 % يستمعون إلى الكتب الصوتية في تنقلاتهم.

التوجه الحديث في أدبيات تطوير المهارات الإدارية يميل نحو تحويل أهداف المرء إلى عادات يومية، مثل عادات تناول الأكل الصحي، وضبط مواعيد النوم، والتخلص من العادات السلبية، كل ذلك لتكون إنتاجيتي ويومياتي أفضل من غيري.

‏وهناك كتب تتناول أهمية العادات، منها الكتاب الشهير بعنوان العادات الذرية للمؤلف جيمس كلير، الذي يتناول كيفية تحويل الأهداف إلى عادات يومية، وهو كتاب جدير بالقراءة والنشر والتلخيص. ‏وهناك فيديوهات أجنبية وعربية عديدة تحاول تسليط الضوء على محتواه.

‏وفكرة الذرية في الموضوع تشير إلى أن هناك أمراً بسيطاً لو فعلناه ستتغير وجهتنا في المستقبل، فلو أن طائرة أقلعت من لوس أنغليس إلى نيويورك وانعطفت بضعة أمتار شمالاً فإنها قد تهبط في واشنطن بدلاً من نيويورك، وهذا هو تأثير العادات البسيطة اليومية على أهدافنا في شتى الميادين. وعدم الانتباه لتأثير العادات قد يورط المرء بنتائج لا تحمد عقباها.

طباعة Email