مكاسب إكسبو

ت + ت - الحجم الطبيعي

يغلق معرض إكسبو 2020 دبي، بواباته الضخمة، بعد أن ظلت مشرعة أمام العالم 6 أشهر، يسدل المعرض الستار على نسخة مبهرة وجميلة، جمعت العالم تحت قبة واحدة في مشهد جميل، لتغادرنا راية المعرض نحو أوساكا اليابانية، التي جمعت خلال نسخة دبي الكثير من الرسائل وأمنيات الناس وأحلامهم، بأن يكون القادم أفضل.

وأن تكون الأرض بخير، من أجل الأجيال المقبلة. طوال فترة إقامة الحدث على أرض دبي، عشنا جميعاً أياماً جميلة وعاينا أحداثاً وقضايا عديدة ومختلفة، كان حال الأرض والبيئة والتغير المناخي قاسمها المشترك، فيها فتحت الدول خزائن معارفها، كما فتحت أبوابها أمام العالمين، الذين تلمسوا عن قرب على مكنونات الثقافات والحضارات التي مرت على الأرض، وعاينوا المستقبل أيضاً، عبر مجموعة من الابتكارات والاختراعات التي عرضت بين جنبات المعرض الدولي، الذي سيظل إرثه خالداً ليس في ذاكرة الناس وكل من زاروه وحسب، وإنما في ذاكرة التاريخ، وعلى الأرض أيضاً.

يغادرنا المعرض وقد كسبنا في دبي، منطقة جديدة، يتوقع أن تكون حاضنة للرؤى المستقبلية، ومشاريع متعلقة بالابتكار، كسبنا منطقة نوعية يحدها الجمال من كل جانب، فيها تتغير النظرات وكذلك أنماط المعيشة، كسبنا ساحة الوصل وقبتها التي أعادت إحياء اسم دبي القديم، حيث كانت ولا تزال مظلة تجمع الناس على اختلاف ألوانهم ولغاتهم ومعتقداتهم وأفكارهم. يغادرنا المعرض ومكاسبنا منه «دسمة»، يكفينا منها ما حققته دبي من «سمعة طيبة» قد غطت جنبات الدنيا، حيث القاصي والداني أصبح يعرف بلادنا التي باتت قدوة في نشر التسامح والتعايش بين شعوب العالم.

يغادرنا المعرض وقد غنمنا منه خبرة عالية، في تنظيم الأحداث الدولية التي تقام على فترات طويلة، فقد أثبت المعرض قدرة دبي على استضافة العالم أجمع، بطريقة مبهرة وجميلة، وآمنة أيضاً، وتلك هي ميزة دبي دائماً، وستظل كذلك على الدوام.

طباعة Email