حيّاكمـ

الوفاء بالوعد

ت + ت - الحجم الطبيعي

أيام معدودات لا تتجاوز أصابع اليد، هي المتبقية على معرض إكسبو 2020 دبي، بعدها سيسدل الستار على واحدة من أجمل النسخ في تاريخ المعرض الدولي، حينها ستتحول زيارته إلى أرشيف الذاكرة، حينها ستندرج تلك اللحظات التي قضاها الزوار في أحضان المعرض الدولي، في خانة الذكريات الأجمل، سيشعرون بعظم التجربة التي مروا بها، وبحجم الإنجازات التي تحققت على الأرض، سينقلون تصوراتهم وذكرياتهم المصورة والمكتوبة وآراءهم وحتى تلك الدفاتر الصفراء التي تحمل أختام الدول التي زارها، إلى من سيأتون من بعدهم، ستكون دليلهم على مرورهم في ذات المكان الذي سيتحول لاحقاً إلى «ديستركت 2020».

نودع إكسبو، ونحن نتوقع أن تدخل جوازات السفر الصفراء بكل ما تتزين به من أختام مستقبلاً في «المزادات»، وقد تتحول الكثير من الصور الملتقطة للمكان في دائرة الرموز غير القابلة للاستبدال «NFT»، سيعتبرها البعض جزءاً من إرث إكسبو 2020 دبي، وهي بالفعل ستكون كذلك. يمضي المعرض في طريقه بعد أيام، ولكن إرثه سيظل باقياً، سنتلمسه في طبيعة المدينة المستقبلية، وبعديد الأعمال الفنية والتصاميم الجذابة، وفي عديد الاتفاقيات التي وقعت بين جنباته، وفي ثلة من الأجنحة والمباني التي ستظل في المكان، وسنتلمسه في نتائج العديد من القضايا التي طرق المعرض الدولي أبوابها، وخلص منها بنتائج فاعلة، تحمل الخير للبشرية، كما سنتلمس آثاره في مجموعة الأفكار التي طرحتها الدول المختلفة، ويتوقع أن تصبح واقعاً في المستقبل، تستفيد منها الأجيال المقبلة.

في أيامه الأخيرة، ها هي ثمار نجاح المعرض قد بدأت تظهر للعيان، فزواره قد اقترب من حاجز الـ21 مليون زيارة، ولا يزال العدد في تزايد مستمر، ليؤكد ذلك أن «وفاء دبي» بوعدها، عندما قالت للعالم إنها ستقدم أفضل نسخة على الإطلاق. دبي حلمت وأنجزت ونجحت واستطاعت أن تبهر العالم، حتى باتت نسختها من المعرض الدولي، نموذجاً يحتذى به، بدليل تعبير أوساكا التي تعتزم استضافة النسخة المقبلة في 2025، بأنها استفادت من تجربة دبي في هذا الإطار.

طباعة Email