إكسبو والفرص

ت + ت - الحجم الطبيعي

الوصول إلى خط النهاية لا يعني في كثير من الأحيان فقدان الفرصة، فأحياناً تكون المحطة الأخيرة بمثابة انطلاقة جديدة للحصول على فرص أكبر وأفضل، ومع قرب إسدال الستار على معرض «إكسبو 2020 دبي»، لا تزال العديد من الفرص متوفرة للبدء بمشاريع جديدة، كما لا تزال الفرص مواتية للانطلاق باستثمارات جديدة، وفتح مشاريع وشركات جديدة بالكامل، وإقامة شراكات فاعلة، تعود بالخير على أصحابها، وبلا شك فإن ذلك قد تجلى في أروقة معرض «إكسبو 2020 دبي»، الذي شهد خلال الفترة الماضية عقد صفقات وتوقيع اتفاقيات كثيرة، تقدر قيمتها بالمليارات، معظم تلك الاتفاقيات كانت على مستوى الحكومات والدول، ولكن هناك جزء منها تم بين الشركات والأفراد.

الكثير من زوار المعرض الدولي فتحوا عيونهم على أشياء جديدة، وابتكارات خلاقة، قد تبدو لوهلة مجرد فكرة، لا يعرف إن كان سيكتب لها في المستقبل النجاح أم لا، ولكن المدقق في التاريخ، سيكتشف أن معظم الأشياء، التي نستخدمها حالياً كانت في السابق مجرد فكرة عرضت ذات يوم في إحدى نسخ المعرض الدولي، ومع مرور الوقت تحولت الفكرة إلى واقع، وأصبح لها شكل وقيمة مادية وتباع وتشترى، وأصبح لها مستهلك يطلبها في كل وقت، ومثال ذلك الكاتشب والغسالة والهاتف وغيرها الكثير من الأفكار، التي خرجت من رحم معارض إكسبو المختلفة، وباتت اليوم متداولة بين الناس، لا يمكنهم الاستغناء عنها، بعد أن أصبحت جزءاً من حياتهم اليومية.

كثيرة هي الأفكار التي يحتضنها معرض «إكسبو 2020 دبي» بين جنباته، جلها تبدو مستقبلية، وترتدي ثوب الرقمنة والتكنولوجيا، فخلاله شهدنا سيارات كهربائية، وأشكالاً من الطباعة ثلاثية الأبعاد وتصاميم عديدة لطائرات وسيارات وطرق مختلفة لإعادة التدوير، كما شهدنا أيضاً مستقبل المدن، وكيف سيكون شكلها، وعرفنا استخدامات الطاقة البديلة، كما شهدنا أيضاً مجموعة من الأفكار، التي تمكننا من معالجة قضايا التغيير المناخي، وتحثنا على الاستدامة وحماية البيئة، وغيرها الكثير.

طباعة Email