إكسبو وتمكين المرأة

ت + ت - الحجم الطبيعي

يحقق المجتمع الدولي تقدماً ملحوظاً على صعيد تمكين المرأة، لكن لا يزال هناك الكثير من القصور لتحقيق المساواة، خاصة في الدول النامية، ولا يزال هناك شوط كبير لتحقيق هذه الغاية، ويوفر «إكسبو 2020 دبي»، من خلال جناح المرأة منصة فريدة، من شأنها جذب الاهتمام اللازم تجاه هذه القضية، انطلاقاً من قناعة مشتركة بأن أهداف التنمية المستدامة، والتطلعات إلى عالم يسوده السلام والازدهار، لا تتحقق دون المساواة بين الجنسين، وتمكين المرأة.

ولا شك في أن المشاركة الكاملة والمتكافئة للمرأة في جميع المجالات ضرورية، لبناء عالم أكثر إنصافاً وعدالة، حيث أثبتت الدراسات أن تمكين المرأة يحفز الإنتاجية، والنمو الاقتصادي، وأن سد الفجوة بين الجنسين في العمالة يمكن أن يضيف مبلغ 12 تريليون دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي، على الصعيد العالمي، بحلول عام 2025، لذلك، فقد بات من الضروري الإدماج الكامل للمرأة في الاقتصاد الرسمي، لتتولى القيادة على جميع مستويات صنع القرار في الحياة السياسية والاقتصادية والعمومية، وهو الأمر الذي تحققه دولة الإمارات، بفضل دعم قيادتها الرشيدة، ما أسهم في تحقيق الدولة في مؤشرات التنافسية المراتب الأولى والصدارة إقليمياً، وعلى دول العالم الاقتداء بالدولة بوضع سياسات واضحة وشفافة قادرة على تحقيق تكافؤ الفرص في الوصول إلى الوظائف والمناصب القيادية، وصنع القرار على جميع المستويات.

وتمثل النساء والفتيات نصف سكان العالم، وبالتالي نصف إمكاناته، والمساواة بين الجنسين، أمر ضروري لإطلاق إمكانات المجتمع الكاملة، ولا يمكن لأي بلد أن يحقق طموح التنمية والتقدم إذا كان نصف قواه الحية -النساء- يعاني من الإقصاء، لذلك وضعت أجندة التنمية المستدامة للعام 2030 قضايا المرأة والعدالة بين الجنسين في قلب مفاهيم التنمية المستدامة، وربطت بين وضع المرأة ورفاهها مع مستوى التنمية المستدامة بشكل مباشر، فالمساواة بين الجنسين تدعم وتسهم في المرونة الاقتصادية، وتعزز النمو الاقتصادي.

طباعة Email