00
إكسبو 2020 دبي اليوم

2021 العام الذهبي لدولة الإمارات

ت + ت - الحجم الطبيعي

منذ أن أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، «رؤية الإمارات 2021» في عام 2010، كان الجميع على ثقة بأن عام الخمسين، لن يكون عاماً عادياً. فهو العام الذي سوف تدخل فيه الدولة النصف الثاني من المئوية الأولى. رؤية الإمارات، تهدف إلى جعل الدولة ضمن أفضل دول العالم للعمل والعيش بحلول عام 2021.

وقد تم تقسيم الرؤية إلى ستة محاور وطنية، وهي: اقتصاد مستدام، تعليم جديد، مجتمع متلاحم، بيئة مستدامة، نظام صحي بمعايير عالمية، ومجتمع آمن وقضاء عادل. وعند التأمل اليوم في هذه المحاور، نجد أنها قد تحققت جميعها، وبامتياز. ليس هذا فحسب، بل واستطاعت الإمارات في عام 2021، التفوق على نفسها، والولوج إلى مجالات جديدة، لم يكن الكثيرون يحلمون بها. ولهذا يمكن اعتبار عام 2021، بأنه العام الذهبي لدولة الإمارات، ليس لكون الإمارات تحتفل فيه باليوبيل الذهبي فحسب، بل لضخامة الإنجازات والمبادرات التي اتخذت فيه، والتي سوف يكون لها آثار مستقبلية كبيرة عليها، وعلى مستقبل المنطقة.

بدأ هذا العام، وكان على الإمارات، كما على دول العالم كافة، التعامل مع آثار جائحة «كورونا». إلا أن جهود الإمارات الصحية، أثبتت أنها قد حققت في هذا المجال إنجازاً رائعاً، يضاف إلى قائمة إنجازاتها الكبيرة. فقد أثبتت الإمارات، أن تعاملها مع الجائحة تعامل نموذجي. فقد نجحت في التصدي، ليس فقط لخطر الجائحة والتقليل من الإصابات، بل وأثبتت من خلال تطعيم جل سكانها، أنها من أفضل الدول تعاملاً مع هذا الموضوع. وكدليل على نجاح الإمارات في التصدي للجائحة، فقد شهد هذا العام، افتتاح معرض إكسبو 2020 دبي، كما هو مقرر، ليكون المعرض الأكثر تألقاً ونجاحاً في تاريخ معارض إكسبو. واستطاع هذا الحدث في شهره الأول، اجتذاب الملايين من البشر من حول العالم، الأمر الذي يعكس قدرة الإمارات على تنظيم الفعاليات العالمية.

من جهة أخرى، فقد كانت التشريعات القانونية التي سنتها الدولة، قد أثبتت أن عام 2021، عام التغيير، حيث استطاعت الدولة إحداث أكبر تشريعات قانونية وتشريعية في تاريخها. فقد اعتمد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في نوفمبر 2021، أكبر تعديل في تاريخها، شمل 40 قانوناً. وتهدف الإمارات من هذه التعديلات، إلى إجراء تغييرات قانونية نوعية، بما يتناسب مع رؤية قيادتها، وطموح شعبها، وتلبي في الوقت نفسه تطلعات قطاعات محورية ومتنوعة، وتعزز مكانة الدولة وتنافسيتها على خارطة المستقبل. وتشمل التعديلات، قوانين تختص بتطوير القطاعات الاستثمارية والتجارية، وحقوق الملكية الفكرية، وقانون دخول وإقامة الأجانب وغيره.

خلال عام 2021، حافظ جواز السفر الإماراتي على تقدمه وصدارته، حيث يمكن لحامله السفر لأكثر من 160 دولة، دون تأشيرة مسبقة. هذا الأمر، يعزز مكانة الإمارات بين الدول، ويحافظ على تلك المراكز الأولى التي حققتها الدولة على مختلف الصعد. وفي عام 2021، شهدت السياحة في دولة الإمارات، انتعاشاً حقيقياً، وصل إلى معدلات ما قبل الجائحة، وأثبت هذا الانتعاش، قدرة الإمارات على التعامل مع التحديات، مهما بلغ حجمها. فكانت السياحة على موعد مع الكثير من الأنشطة الجديدة، والفعاليات، الأمر الذي عزز مكانة الإمارات الاقتصادية والثقافية بين الدول، ورسخ مكانة السياحة كمصدر مهم من مصادر الدخل للدولة.

في عام 2021، واصلت الدولة مسيرتها في وضع الخطط والاستراتيجيات، والسير بثقة على طريق المستقبل. فهي من أوائل الدول التي آمنت بالتخطيط المسبق، والاستعداد الجيد للمستقبل. كما واصلت جهودها في الانتقال إلى اقتصاد مستدام، قائم على المعرفة، عبر تشجيع الابتكار والتطوير، وتشجيع القطاعات الاقتصادية ذات القيمة المضافة، الأمر الذي يطور بيئة الأعمال، ويعزز من جاذبية الدولة في مجالات الاستثمار الخارجي. ولتحقيق ذلك، قامت بإحداث تغيير في الإجازة الأسبوعية، بهدف مواكبة المتغيرات العالمية في المجال الاقتصادي، فقد قامت بإحداث نقلة كبيرة، حيث غيّرت من يوم الإجازة الأسبوعية، لتكون السبت والأحد، عوضاً عن الجمعة، حتى يمكن مواكبة المتغيرات الاقتصادية العالمية.

أما في مجال البيئة، فقد استطاعت دبي، مثلاً، تخفيض الانبعاثات الكربونية بنسبة 33 %، وهي أعلى بكثير من النسبة المقررة، وهي 16 %، وهو الأمر الذي يعزز جهود الدولة في حماية البيئة. لقد نجحت الإمارات في خلق مجتمع متلاحم، محافظ على هويته، وسط هذا الزخم الكبير من المتغيرات العالمية، وتحقيق التعايش السلمي، بوصف الإمارات دولة تحتضن العالم.

طباعة Email