00
إكسبو 2020 دبي اليوم

معرض دبي للطيران

ت + ت - الحجم الطبيعي

بالتزامن مع فعاليات واحد من أكبر المعارض العالمية: إكسبو دبي 2020، تقام الدورة السابعة عشرة لفعاليات معرض دبي للطيران الذي سيتم افتتاحه يوم الأحد الرابع عشر من الشهر الجاري، ليكون هذا المعرض إضافة أخرى إلى معالم الحيوية والعافية التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام، وإمارة دبي على وجه الخصوص، فبعد انقشاع سحابة «كورونا» عن سماء الإنسانية انطلقت كثير من الفعاليات التي تعبر عن تَوْقِ الإنسان للعمل والإنجاز، وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول السبّاقة في هذا السياق، حيث احتضنت في ربوعها كثيراً من الفعاليات الدولية التي تشهد بقدراتها التنظيمية المتميزة، فمن معرض إكسبو دبي 2020، إلى معرض الشارقة الدولي للكتاب، إلى معرض دبي للطيران في سلسلة متواصلة من الإنجازات الضخمة التي تدلّ أعمق الدلالة على العافية التامة لوطننا الحبيب الذي نعتز بالانتماء إليه، ونفخر بكل إنجاز من إنجازاته.

وتنويهاً بهذا الحدث الكبير على ثرى دبيّ الغالية، نشر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، حديثاً صوتيّاً مُترجَماً على حسابه في إنستغرام تحت وسم «ومضات قيادية» تحدّث فيه عن العزيمة القوية لدولة الإمارات في الارتقاء بخطوطها الجوية التي تجوب سماء العالم، وتنقل ثقافة الإنسان الإماراتي القائمة على الانفتاح والتسامح واحترام الخبرة الإنسانية والإفادة منها، ليكون معرض دبي للطيران سلسلة في حلقة متواصلة الأحداث التي تهتم بهذه الصناعة الاقتصادية، وتقدم النموذج المتميز الذي يشهد لها بالكفاءة والأخذ بأسباب الحضارة من خلال مؤسسات منافسة وإنجازات جديرة بالتقدير والاحترام.

( نسعى أن ننافس الأوائل، منطقة دولة الإمارات بالطبع هي في وسط العالم الشرقي والغربي) بهذه العبارة المفعمة بالقوة والعزيمة افتتح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد هذه الومضة القيادية والتي جاءت تأكيداً على رؤية ثقافية وإدارية راسخة الجذور والمعالم في ثقافة ووعي قادة الإمارات وأبنائها العاملين في سبيل مجدها، وهي أن روح المنافسة الشريفة هي المحرك الأساس لمسيرتها التنموية، فهي لا تكتفي بمجرد الحضور الذي يملأ الشواغر بل لا بُدّ من الحضور المتميز الذي يبهر الحاضرين، ويخطف الأنظار، وهذا يعني أن تنخرط الدولة بكل كوادرها في منافسة الشعوب المتقدمة التي تحتل المراكز الأولى في كل شيء، مما يشحذ الهِمم، ويقوي العزيمة ويستخرج أفضل ما في الإنسان من الطاقات، فعلى بلوغ هذه الأهداف البعيدة الصعبة ترسم دولة الإمارات مسيرتها التنموية المنافسة، وبخصوص طيران الإمارات فهي تعي جيداً موقعها الفريد بين العالمين الشرقي والغربي مما يمنحها مكانة متميزة تجعلها وجهة للطيران العالمي، وهو ما تحقق بكل كفاءة واقتدار حين أصبحت مطارات بلادنا من أضخم المطارات العالمية وأكثرها استيعاباً للمسافرين مما منح الدولة حيوية اقتصادية تغبطها عليها كثير من الدول، وهذا هو ما يقصده صاحب السمو من هذه الإشارة الذكية لموقع الإمارات وما يفرضه من تحديات، وما يوفره من مكاسب وامتيازات.

(المعرض في دولة الإمارات يزداد حجماً ومساحةً، ومن هذا المنطلق نعتبر النجاح، لأنه لا بد من أن نسابق الزمن، ولأن الإمارات الآن تمشي بخطى سريعة) وفي هذا المقطع من هذه الومضة يحدد صاحب السمو بعض معايير النجاح للمعرض والمتمثلة ابتداءً في ازدياد مساحته وحجمه، وهذا هو المعيار المتفق عليه ضمن المعايير العالمية، فكلما اتسعت مساحة المعرض وازداد حجمه كان ذلك دليلاً على نجاحه، والعكس صحيح، وبحمد الله تشهد جميع مسارات التنمية في دولة الإمارات نجاحاً مضطرداً يبعث على كثير من الارتياح والشعور العميق بالثقة بالنفس، فهذا هو المنطلق المعتبر في النجاح بحسب عبارة صاحب السمو، مؤكداً على قوة العزيمة من خلال فكرة السباق مع الزمن الذي لا ينتظر أحداً، ومن يلاحظ إيقاع التحديث والتقدم في وطننا الغالي يرى بعين بصره وبصيرته أن هذه الدولة تمشي بخطى سريعة حثيثة ولكن ضمن رؤية خاصة مدروسة تثمر النتائج التي تزداد معها مسيرة التنمية إنجازاً وإبداعاً.

(لا بدّ أن نفكر في المستقبل، كذلك عندي اقتراحات لربما تفاجئ المنظّمين، نحن لا نقف عند حدّ ونقول سواء: هذا المعرض ناجح أو غير ناجح، هذا كلام مفروغ منه)، ومن يتابع سيرة صاحب السمو العملية والفكرية ويتبصر في طبيعة تفكيره يرى أن المستقبل هو هاجسه الأكبر، فهو يحمل هموم الأجيال القادمة ويريد لها أن تفتح عيونها على وطن قد هيّأ لها كل معالم العيش الكريم، ومن هنا يأتي اهتمام صاحب السمو بالتنمية المستدامة لأنها الضمانة القوية للتخطيط الجيد للمستقبل، وبخصوص هذا المعرض يختتم صاحب السمو هذه الومضة القيادية بفكرة عميقة الحضور في ثقافته وتفكيره هي أنه لا يبحث عن مجرد النجاح في جميع ما يباشره من مشاريع بل الغاية التي لا يحيد عنها هي التميز والتفرد الذي يترك البصمة الخاصة لدولة الإمارات بحيث يقال: هذا الشيء صنع في الإمارات، ولن يكون ذلك إلا بالبصمة الخاصة الدالة على التفوق الذاتي في إطار المنافسة، وإلا فالنجاح أمر مفروغ منه وليس هو من الأهداف الموضوعة على أجندة صاحب السمو وفرق العمل التي تتشرف بالعمل في صحبته، فقد درّبهم تدريباً استثنائياً خاصاً لا يطمح إلى مجرد فكرة النجاح بل لا يرضى بغير التميز والتفرد بديلاً مهماً كانت التحديات ومهما بلغ حجم الصعوبات والعقبات، لتظل الإمارات كلّ الإمارات بلد الإنجاز المتميز، والثقافة الراقية، والعطاء الموصول النابع من زوايا القلب وحنايا الروح والوجدان.

طباعة Email