00
إكسبو 2020 دبي اليوم

«إكسبو 2020 دبي»: الإمارات تصنع التاريخ والمستقبل

توجت دبي أكثر من ثماني سنوات من العمل الدؤوب والجهود المتواصلة لاستضافة وتنظيم المعرض الأكبر والأهم في العالم «إكسبو» بحفل أسطوري أبهر العالم كله كما كان متوقعاً، ووضع دول العالم التي تستعد لاستضافة هذا الحدث الأبرز عالمياً في المستقبل في مأزق حقيقي بشأن قدرتها على تنظيم هذا الحدث بمستوى يوازي أو حتى يقترب من مستوى الإبداع والتميز الذي يميز نسخة إكسبو 2020 دبي، رغم الظروف العالمية غير المواتية التي فرضتها جائحة كوفيد 19، وهو ما يؤكد من جديد قدرة دولة الإمارات ليس فقط على تنظيم هذه الفعاليات العالمية بجدارة وتميز، وإنما أيضاً جعلها محطات مضيئة في تاريخ كل حدث دولي ونقطة انطلاق جديدة للعالم بأسره نحو مزيد من التطور والازدهار. انطلاق فعاليات معرض «إكسبو 2020 دبي» بهذا المستوى من الإتقان والجهوزية، وبمشاركة 192 دولة إلى جانب العديد من المنظمات الدولية والإقليمية، وهي المشاركة الأكبر على الإطلاق في تاريخ هذا المعرض الممتد أكثر من 170 عاماً، يؤكد من جديد الثقة العالمية الكبيرة بالإمارات وبقدرتها على إنجاح أي حدث عالمي مهما كانت الظروف، ويعكس الإجماع الدولي على الدور العالمي الإيجابي والمؤثر للإمارات في قضايا وتحديات وفرص البشرية ومساهمتها الفاعلة في صوغ مستقبل أفضل، كما قال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي.

ستكون دبي على مدى ستة أشهر، وعبر منصة «إكسبو»، ساحة عالمية للحوارات البناءة بين الثقافات المختلفة التي ستجد كل منها في إكسبو دبي المكان الأنسب لعرض قيمها ومكوناتها من خلال أكثر من 60 فعالية يومية، وهو ما سيعزز من الحوار الثقافي بين الدول والأمم والشعوب ومن ثم فرص الازدهار والسلام العالمي. كما ستكون دبي في هذه الفترة منصة لتواصل العقول، وهو الشق الأول من الشعار الذي اتخذته لهذا الحدث الدولي الأبرز، إذ سيوفر «إكسبو دبي» فرصة مثالية للقاء والنقاش حول أهم المواضيع المستجدة في العالم، وتطوير حلول مبتكَرة للمشكلات العالمية لصنع مستقبل أفضل للبشرية كلها.

إلى جانب البعد الثقافي المهم، يقدم معرض «إكسبو 2020 دبي» بهذا الحضور العالمي الواسع رسالة واضحة ببدء مرحلة التعافي الاقتصادي في العالم بعد سنتين عجاف من التداعيات السلبية التي فرضتها جائحة كوفيد 19 على الاقتصاد العالمي كله، فدبي من خلال استضافة هذا العدد الضخم المتوقع من الزوار في الأشهر الستة المقبلة في ظل ظروف صحية آمنة تماماً إنما تقول للعالم فلننطلق من جديدة لاستعادة قوة علاقاتنا الاقتصادية بما يخدم حق شعوبنا في الرخاء والتنمية المستدامة. أما على المستوى المحلي، فلا خلاف على المكاسب الكبيرة التي ستعود على اقتصادنا الوطني ككل، واقتصاد دبي خاصة، سواء في مجال توفير فرص العمل أو توليد الأفكار الإبداعية التي تعزز مسيرة تقدمنا الاقتصادي المستقبلية. كما سيعزز المعرض، الذي تشارك فيه نحو 30 ألف شركة من 180 دولة ومن بينها ما يقرب من 14 ألف شركة صغيرة ومتوسطة تنشيط القطاعات الاقتصادية إضافة إلى تسريع نمو اقتصاد المعرفة بشكل عام باعتباره القطاع الرائد الذي سيقود مسيرتنا التنموية في المستقبل.

لقد كانت قيادتنا الرشيدة على العهد كما هي عادتها، فحينما وعدت بأن تكون نسخة «إكسبو دبي» حدثاً فريداً وتاريخياً في مسيرة هذا المعرض العالمي الطويلة، جاء حفل الافتتاح الأسطوري والمشاركة الأكبر في تاريخ المعرض ليؤكدا أنها حينما تعد ستنفذ الوعد بصرف النظر عن أي ظروف، فدولة الإمارات وقيادتها الرشيدة تعودت أن تصنع المستحيل، وتبهر العالم من خلال الأفكار المبتكرة، والمبادرات الرائدة، والتنظيم الحضاري الرائد للفعاليات العالمية الكبرى وهو ما شهدناه بالفعل في الأيام الماضية وستؤكده الأشهر الستة المقبلة من عمر هذا المعرض العالمي الذي يكفي الإمارات فخراً أنها الدولة الأولى في الشرق الأوسط وأفريقيا التي تحظى بشرف استضافة فعالياته.

* كاتبة إماراتية

طباعة Email