00
إكسبو 2020 دبي اليوم

حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية في الإمارات

بين الفترة والأخرى، تحاول بعض الجهات الخارجية، بلا جدوى، لي ذراعنا عن طريق إثارة قضايا جوهرية، تمس شريعتنا وثقافتنا الاجتماعية وتراثنا، وتُعد قضية حقوق الإنسان واحدة من أكثر القضايا المثيرة للجدل، والقضية التي تلجأ لها تلك الجهات، كلما أرادت دق إسفين في وحدتنا الاجتماعية. ولا تألو بعض الأبواق الخارجية أن تنعق، وتنادي بقضية حقوق الإنسان في دولة الإمارات، محاولة شق اللحمة الوطنية، وإحداث شرخ في العلاقات بين المواطن والمقيم، وينسى هؤلاء أن حقوق الإنسان من المبادئ المصونة في الإمارات منذ تأسيسها، ولا شيء يضاهي معاملة دولة الإمارات لمواطنيها، أو المقيمين على أرضها من ناحية احترام الحقوق، وصون الحريات وتوفير كل متطلبات الحياة الكريمة والعدالة الاجتماعية، فالمتابع للساحة المحلية الإماراتية يلاحظ اهتمام القيادة الرشيدة بهذا الأمر.

كما يلاحظ ذلك التلاحم الشعبي بين الحاكم والمحكوم، حيث يمكن لأي مواطن أو مقيم إيصال صوته إلى القيادة فوراً، عبر أي وسيلة يختارها، فديمقراطيتنا هي أشمل وأعمق من الديمقراطية الغربية، والتواصل بين القيادة وشعبها من السهولة بمكان، حتى أنه يمكن رؤية الحاكم وهو يتجوّل بين الناس من دون ضجيج أو حراسة.

دولة الإمارات تقوم على أسس راسخة من القيم الإنسانية المنصفة، واحترام حقوق الإنسان، تلك الحقوق التي شرعتها الشرائع السماوية، وحمتها القوانين المحلية، ونرى ذلك بوضوح في وثيقة الخمسين، فأحد مبادئ الخمسين هو احترام حقوق الإنسان، والمساواة بين المواطنين، واحترام حقوق الوافدين، ولا تألو تشريعات الدولة جهداً في ترسيخ مبادئ العدالة والمساواة، وحقوق الأقليات والحريات الدينية. إذاً ما هو السبب الذي يدفع تلك الأبواق الحاقدة بين الفينة والأخرى إلى إثارة هذه القضية؟

تعد حركة التنمية في الإمارات واحدة من أسرع حركات التنمية في العالم المعاصر، والحركة التي تثير إعجاب واستغراب البعض، فمثل هذا التنظيم والأداء الحكومي الرائع من الصعب أن تراه في العالم. ويذهب البعض في التنقيب عن أسباب هذا الأداء، وذلك التنظيم في دولة حديثة، فلا يجدون سبباً مقنعاً. ويتجاهل هؤلاء دور التشريعات الحكومية وجهود الشباب المواطن، والتي على أكتافهم قامت حركة التنمية.

كما يتجاهل هؤلاء جهود الدولة في توفير كل مستلزمات الحياة الكريمة للعمالة الوافدة، فحقوق هؤلاء محفوظة منذ قدومهم إلى الإمارات وحتى مغادرتهم. كما منحت الدولة المقيمين حقوقاً متعددة، منها الإقامة الطويلة وحق التملك وحق الاستثمار وإدارة المشاريع. من ناحية أخرى، احترمت دولة الإمارات حقوق المرأة وصانت كرامتها، وقدمت لها كل أشكال الدعم والتمكين، وإشراكها في صنع القرار، فلا غرو أن تنافس المرأة الرجل في كل المجالات، كما احترمت الدولة الحقوق الاجتماعية المرأة، ووفرت كل أشكال الدعم والتمكين حتى أصبحت المرأة شريكاً للرجل في صنع القرار.

إن التوقيت الذي اختارته تلك الجهات لإثارة مثل هذه القضايا خبيث، وهدفه توجيه الأنظار عن الحدث العالمي، الذي يحصل على أرضنا وهو استضافتنا لمعرض «إكسبو 2020 دبي». ولكن من المؤكد أن هدف هؤلاء لن يجد الصدى الذي يتوهّمونه، فأنظار العالم متجهة إلى «إكسبو»، حيث يلتقي العالم وجهاً لوجه بعد فترة غياب قسري دامت زهاء العامين، كما أن أنظار العالم سوف ترى الوجه المشرق لدولتنا، والذي ينعكس في روعة الأداء ودقة التنظيم والانسيابية، التي عرفت عن الإمارات.

إن الجهات المسؤولة عن إثارة النزعات يجب أن تكون بنفسها حاضرة لترى بأم عينها إنجازات الدولة، والتي تمت بسواعد أبنائها وبمساعدة الخبرات القادمة من الخارج، والتي تكن لها الإمارات كل التقدير والاحترام. ولم تكن حقوق الإنسان يوماً قضية تحرج الإمارات، لأنها تدرك أن تلك القضية محسومة سلفاً، وأن سجل حقوق الإنسان في الإمارات ليس كما تصوره تلك الجهات الخبيثة التي تستخدم كل يوم قضية ما لإثارة النعرات، وإحداث شرخ في العلاقات الاجتماعية، لغرض يخدم مصالحها.

طباعة Email