العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    المرأة الإماراتية نصف قرن من العطاء

    في هذه المناسبة الغالية على قلوبنا نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، صاحبة الأيادي البيضاء سيدة العطاء ورائدة العمل النسائي على دعمها اللامحدود وعطائها السخي لنساء الإمارات، فالمرأة الإماراتية وبفضل دعم قيادتنا الرشيدة تعيش اليوم عصرها الذهبي من خلال تمكينها في مختلف قطاعات الدولة وتعزيز مشاركتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية عن طريق تبوؤها للمناصب القيادية في السلطات السيادية الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية.

    وقد حققت المرأة الإماراتية إنجازات وطنية باهرة وحضوراً إيجابياً بارزاً في ساحات العمل النسوي العربي والإقليمي والدولي من خلال مشاركتها الفاعلة في تمثيل البلاد في مختلف المجالات مما وضعها في مراكز الصدارة في العديد من تقارير التنافسية العالمية التي صنفت الدولة فيها ضمن أفضل الدول تقدماً في مجال الاقتصاد والبنية التحتية والتنمية البشرية وتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة وتمكين المرأة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً.

    - وفي فبراير عام 2015 أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن تأسيس مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين والذي يعتبر تعزيزاً لجهود الدولة الرامية لتفعيل دور المرأة كشريك أساسي في صنع المستقبل وتطوير السياسات الداعمة للمرأة وتطبيقها على مختلف القطاعات لتحقيق تكافؤ الفرص بين المرأة والرجل في المراكز القيادية ومراكز صنع القرار وتقليص الفجوة بين المرأة والرجل في مختلف مجالات العمل وتحديث التشريعات والبرامج التي من شأنها تحقيق التوازن بين الجنسين في العمل وتفعيل القوانين واللوائح والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالتوازن بين الجنسين.

    - وقد تصدرت دولة الإمارات المشهد الدولي بحصولها على المركز الأول على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تقرير «المرأة وأنشطة الأعمال والقانون 2021» الصادر عن البنك الدولى.

    - وكان هذا الاختيار تقديراً عالياً لدور المرأة الإماراتية، ومثابرتها وجهودها على مدى نصف قرن من العطاء والعمل الدؤوب لتحقيق نهضتها وتقدمها، وهو في الوقت ذاته تثمين عال لما حققته من منجزات نوعية ومكتسبات حضارية، ولِما وصلت إليه من مكانة رفيعة بين نساء العالم، بعد أن أثبتت كفاءتها وقدراتها في تحمل مسؤولياتها الوطنية كشريك فاعل في مختلف مجالات العطاء الوطني والتنمية والبناء، إضافة إلى القيام بكامل مسؤولياتها المجتمعية والأسرية، ودورها في تنشئة وتربية الأجيال الملتزمة بهويتها الوطنية، ونجاحها في الانفتاح على ثقافات وحضارات العالم ومواكبة العصر، مع حرصها على التمسك بأصالتها وقيمها العربية والإسلامية.

    وكان للمرأة الإماراتية دور كبير منذ بداية انتشار جائحة كورونا، حيث أثبتت دورها المتميز في صفوف خط الدفاع الأول لمواجهة تداعيات الوباء كما لعبت دوراً محورياً في نجاح منظومة العمل عن بُعد، وبذلت جهوداً كبيرة في حماية ورعاية جميع أفراد أسرتها خلال هذه الأزمة وسجلت حضوراً لافتاً في ميادين العمل التطوعي منذ بداية انتشار الوباء، وساهمت في تقديم الدعم والمساندة لجميع الفئات المتضررة حيث أصرت على أن تكون جزءاً من هذا العمل الوطني الذي حظى بتضافر كافة الجهود المخلصة، من خلال تقديم الدعم والمساندة.

    وعلى المستوى التشريعي أفرد القانون الإماراتي نصوصاً خاصة للمرأة لتنظيم حقوقها وأسرتها وعملها وقد سبقت المرأة الإماراتية الكثير من نساء العالم من حيث تحقيقها لمكاسب كبيرة أهمها إقرار التشريعات المختلفة على مستوى الدولة التي تكفل حقوقها بدءاً من دستور الدولة الذي ساوى بين المرأة والرجل في الحقوق والحريات في المادة (25) منه التي نصت على أن جميع الأفراد لدى القانون سواء ولا تمييز بين مواطني الاتحاد بسبب الأصل أو الموطن أو العقيدة الدينية أو المركز الاجتماعي، وكذا قانون العمل الذي نظم عمل المرأة وساوى بينها وبين الرجل في الأجر وأفرد لها نصوصاً خاصة بإجازة الوضع ومنع تشغيل النساء في الأعمال الخطرة أو الشاقة أو الضارة صحياً أو أخلاقياً وقانون المعاملات التجارية الذي نص على حقها في التملك وإدارة ممتلكاتها وأموالها كذلك حقها في الضمان الاجتماعي والتملك وإدارة الأعمال والأموال والتمتع بخدمات التعليم بكافة المراحل والرعاية الصحية والاجتماعية إضافة إلى ما نصت عليه القوانين فيما يتعلق بولاية الخصومة «أهلية التقاضي»، وقانون الأحوال الشخصية الذي تناول بين طياته العديد من النصوص التي تنظم حقوق والتزامات المرأة في إطار الأسرة ورعاية الأطفال والحق في الحضانة، وقد وصلت المرأة إلى أعلى درجات التمكين من خلال رفع نسبة مشاركتها في المجلس الوطني الإتحادي إلى 50%.

    ومن واقع عملي في مهنة المحاماة لمست ما وصلت إليه المرأة الإماراتية من مكانة متميزة في هذا المجال والتي أثبتت فيها جدارتها وكفاءتها في مشاركة السلطة القضائية في تحقيق العدالة وتأكيد سيادة القانون إلى جانب زميلها الرجل.

    نفخر بوجود قيادة حكيمة آمنت بدور المرأة وقدراتها وهيأت لها كافة سبل التمكين الأمر الذي ترتب عليه وصول المرأة لمكانة متميزة في الميادين المحلية والدولية.

    كل عام ونحن أكثر عطاء وريادة

    طباعة Email